355

مراقی الجنان

مراقي الجنان بالسخاء وقضاء حوائج الإخوان

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

840- وقال صالح: كنت عند أبي يوما فدعاني النساء، فقلن: قل لأبيك ليس عندنا دقيق -أو قال: خبز- فقلت له: فقال: الساعة، ثم أبطأ عليهن فعاودنني، فقلت له، فقال: الساعة، فبينا نحن في ذلك إذا برجل يدق الباب، فخرجت إليه، فإذا رجل خراساني يشبه الفيج على كتفه عصا فيها جراب؛ فقلت له: ما حاجتك؟ فقال: حاجتي إلى أحمد بن حنبل، فدخلت فأخبرته، فقال: عد إليه فقل له: فيم قصدت؟ في مسألة؟ في حديث؟ فقال: ما قصدت في مسألة ولا حديث. فقلت له؛ فقال: أدخله، فدخل الرجل فوضع العصا والجراب ثم قال له: أنت أحمد بن حنبل؟ قال: نعم؛ قال: أنا رجل من أهل خراسان، مرض جار لي فعدته، فقلت له: هل لك من حاجة؟ فقال: هذه خمسة آلاف درهم تأخذها وتوصلها إلى أحمد بن حنبل بعد وفاتي، فقد قصدتك بها من خراسان . فقال له: بيننا وبين هذا الرجل قرابة؟ قال: لا. قال: فبيننا وبينه رحم؟ قال: لا؛ قال: فبيننا وبينه نعمة يربها؟ قال: لا؛ قال: ضمها رحمك الله. فراده فخشن له أبي، فحمل المال وانصرف.

فلما كان بعد مدة كان جالسا بين الكتب، فنظر فيها فرفع رأسه فقال: تدري يا صالح منذ كم كان الخراساني عندنا؟ قلت: لا. قال: له اليوم أحد وستون يوما، هل جعتم فيها أو فقدتم شيئا؟.

841- وقال فوران: مرض أبو عبد الله فعاده الناس -يعني قبل المئتين- وعاده علي بن الجعد، فجعل عند رأس أبي عبد الله صرة. فقلت له: إن عليا قد جعل عند رأسك هذه الصرة، فقال: كما رأيته فاذهب فردها إليه. قال: فذهبت فرددتها.

842- وقال صالح بن أحمد: قال فوران أبو محمد لأبي: عندي خف أبعث به إليك. فسكت؛ فلما عاد إليه أبو محمد قال: يا أبا محمد، لا تبعث بالخف، فقد شغل قلبي علي.

صفحه ۳۷۶