مراقی الجنان

Ibn al-Mubarrad d. 909 AH
19

مراقی الجنان

مراقي الجنان بالسخاء وقضاء حوائج الإخوان

ژانرها

آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟.

قالت: أخوك أبو الدرداء ليست له حاجة في الدنيا.

فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعاما، فقال: كل، فإني صائم.

قال: ما أنا بآكل حتى تأكل.

فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم.

فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نم.

فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن.

فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، [ولنفسك عليك حقا]، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه.

فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

((صدق سلمان)).

31- وبه إلى البخاري: حدثنا عياش بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما:

أن أبا بكر تضيف رهطا، فقال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، فإني منطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فافرغ من قراهم قبل أن أجيء.

فانطلق عبد الرحمن، فأتاهم بما عنده، فقال: اطعموا. فقالوا: أين رب منزلنا؟ قال: اطعموا. قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيء رب منزلنا. قال: اقبلوا عنا قراكم، فإنه إن جاء ولم تطعموا لنلقين منه.

صفحه ۳۸