Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

Sulaiman Al Lahham d. Unknown
92

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

محل انتشار

الدمام - السعودية

ژانرها

الزكاة، وخشية الله تعالى فيهم، وهذا يدل على عِظم أمر صلاة الجماعة، ووجوبها؛ ولهذا قال ﷺ: «من بنى لله مسجدًا يبتغي به وجه الله، بنى الله له مثله في الجنة» (^١). ١٧ إجماع الصحابة رضوان الله عليهم على وجوب صلاة الجماعة (^٢). قال ابن هُبَيرة (^٣): «وأجمعوا على أن صلاة الجماعة مشروعة، وأنه يجب إظهارها في الناس، فإن امتنع من ذلك أهل بلد قُوتلوا عليها». إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة الدالة على وجوب صلاة الجماعة، وأنها فرض عين. وإنك لتعجب أن يذهب بعض أهل العلم ﵏ إلى خلاف ذلك مع كثرة أدلة وجوبها، ووضوحها، لكن العبرة بالدليل، واتباع الحق، لا بقول أحد غير النبي ﷺ من الخلق. والحقيقة أنه ليس لدى القائلين بعدم وجوب صلاة الجماعة أي دليل؛ لا من الكتاب، ولا من السنة، ولا غير ذلك؛ لأن غاية ما استدلوا به على عدم وجوبها الأحاديث الواردة في المفاضلة بين صلاة الجماعة وصلاة الفَذِّ (^٤)، كما في حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة الجماعة تَفضُلُ على صلاة الفذ بسبعٍ وعشرين درجة» (^٥). وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ، يقول: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة» (^٦).

(^١) أخرجه البخاري في الصلاة (٤٥٠)، ومسلم في المساجد (٥٣٣)، والترمذي في الصلاة (٣١٨)، وابن ماجه في المساجد والجماعات (٧٣٦) من حديث عثمان ﵁. وأخرجه أحمد ١/ ٢٤١ (٢١٥٧) من حديث ابن عباس ﵄. وأخرجه ابن ماجه في المساجد والجماعات (٧٣٨) من حديث جابر بن عبد الله ﵄. (^٢) انظر كتاب: «الصلاة وحكم تاركها» لابن القيم ص (٨٢ - ٨٣). (^٣) في «الإفصاح عن معاني الصحاح» (١/ ١٤٢). (^٤) انظر: «معالم السنن» للخطابي (١/ ١٦٠). (^٥) أخرجه مالك في صلاة الجماعة (١/ ١٢٩)، والبخاري في الأذان (٦٤٥)، ومسلم في المساجد (٦٥٠)، والنسائي في الإمامة (٨٣٧)، وأحمد ٢/ ٦٥ (٥٣٣٢). (^٦) أخرجه البخاري (٦٤٦)، وأحمد ٢/ ٥٢٥ (١٠٧٩٨).

1 / 96