318

الرسول (ص) لما وصلوا إلى هذا المكان ، أسقطت زوجة الحسين (ع) سقطا كان يسمى (محسنا) (1).

وفي بعض المنازل نصبوا الرأس على رمح إلى جنب صومعة راهب ، وفي أثناء الليل سمع الراهب تسبيحا وتهليلا ، ورأى نورا ساطعا من الرأس المطهر وسمع قائلا يقول : السلام عليك يا أبا عبد الله. فتعجب حيث لم يعرف الحال.

وعند الصباح استخبر من القوم ، قالو : إنه رأس الحسين بن علي بن أبي طالب وامه فاطمة بن محمد النبي (ص) فقال لهم : تبا لكم أيتها الجماعة ، صدقت الأخبار في قولها (إذا قتل تمطر السماء دما).

وأراد منهم أن يقبل الرأس فلم يجيبوه إلا بعد أن دفع إليهم دراهم ، ثم أظهر الشهادتين وأسلم ببركة المذبوح دون الدعوة الإلهية ، ولما ارتحلوا عن هذا المكان نظروا إلى الدراهم وإذا مكتوب عليها : وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (2).

أيهدى إلى الشامات رأس ابن فاطم

ويقرعه بالخيزرانة كاشحه

* في الشام

ولما قربوا من دمشق ، أرسلت ام كلثوم إلى الشمر تسأله أن يدخلهم في درب قليل النظار ، ويخرجوا الرؤوس من بين المحامل ؛ لكي يشتغل الناس بالنظر إلى

صفحه ۳۴۷