806

مقصد علی

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

ویرایشگر

سيد كسروي حسن

ناشر

دار الكتب العلمية

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا.
هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ» .
فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ فَرَدَّ ﵇ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ»؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ: «قُمْ فَاقْتُلْهُ» .
فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلصَّلاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَقَتَلْتَهُ»؟ قَالَ: لا رَأَيْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي وَرَأَيْتُ لِلصَّلاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ.
قَالَ: «لَسْتَ بِصَاحِبِهِ.
اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْه» .
فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلا ثُمَّ قَالَ عُمَرُ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدِ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي.
فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ»؟ فَقَالَ: لا رَأَيْتُهُ سَاجِدًا وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَسْتَ بِصَاحِبِهِ.
قُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ» .
فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ.
فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ»؟

4 / 396