مقصد علی
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
ویرایشگر
سيد كسروي حسن
ناشر
دار الكتب العلمية
محل انتشار
بيروت
فَقَالَ: وَيْحَكَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.
فَمَا زَالَ عُمَرُ يُطْفِئُ وَيَسْتُرُ عَنْهُ الْغَضَبَ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.
فَقَالَ: وَيْحَكَ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ.
وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَنَحْنُ نَمْشِي مَعَهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ فَمَا كِدْنَا أَنْ نَعْرِفَ الرَّجُلَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» .
قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَلْ تُعْطَهْ» .
فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلأُبَشِّرَنَّهُ.
قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لأُبِشِّرَهُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ.
وَلا وَاللَّهِ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلا سَبَقَنِي إِلَيْهِ.
١٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عُمَرَ هَذَا وَزَادَ عَلَى مَا فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَنِ.
فَأَتَى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ لِيُبَشِّرَهُ وَجَدَ أَبَا بَكْرٍ خَارِجٌا قَدْ سَبَقَهُ.
فَقَالَ: إِنْ فَعَلْتَ إِنَّكَ لَسَبَّاقٌ بِالْخَيْرِ
.
3 / 215