399

مقصد علی

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

ویرایشگر

سيد كسروي حسن

ناشر

دار الكتب العلمية

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تَرَكَ لِلْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلا فَاذَّةً إِلا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ.
قَالَ: «وَمَنْ هُوَ»؟ قَالَ: فَنُسِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَسَبُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ثُمَّ وُصِفَ لَهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ حَتَّى تَطَلَّعَ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ.
فَقَالَ: ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ عَنْهُ.
فَقَالَ: «هَذَا» ! فَقَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» .
قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
قَالُوا؛ وَأَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فُلانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟! .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا قَوْمِ انْظُرُونِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَمُوتُ عَلَى مِثْلِ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ وَلأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بَيْنِكُمْ ثُمَّ رَاحَ عَلَى جِدِّهِ مِنَ الْغَدِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَشُدُّ مَعَهُ إِذَا شَدَّ وَيَرْجِعُ مَعَهُ إِذَا رَجَعَ فَيَنْظُرُ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ أَمْرُهُ حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَهُ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ قَائِمَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ ثُمَّ وَضَعَ ذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ.
وَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو وَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «وَذَاكَ مَاذَا»؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ الَّذِي ذُكِرَ لَكَ فَقُلْتَ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» .
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
وَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فُلانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟! .

2 / 429