مقصد اصلی
المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى
پژوهشگر
بسام عبد الوهاب الجابي
ناشر
الجفان والجابي
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٠٧ - ١٩٨٧
محل انتشار
قبرص
ژانرها
عقاید و مذاهب
الْفَصْل الثَّانِي فِي بَيَان فَائِدَة الإحصاء والتخصيص بِتِسْعَة وَتِسْعين
وَفِي هَذَا الْفَصْل أنظار فِي أُمُور فلنوردها فِي معرض الأسئلة
فَإِن قَالَ قَائِل أَسمَاء الله ﷾ هَل تزيد على تِسْعَة وَتِسْعين أم لَا فَإِن زَادَت فَمَا معنى هَذَا التَّخْصِيص وَمن يملك ألف دِرْهَم لَا يجوز أَن يَقُول الْقَائِل إِن لَهُ تِسْعَة وَتِسْعين درهما لِأَن الْألف وَإِن اشْتَمَل على ذَلِك وَلَكِن تَخْصِيص الْعدَد بِالذكر يفهم نفي مَا وَرَاء الْمَعْدُود وَإِن كَانَت الْأَسَامِي غير زَائِدَة على هَذَا الْعدَد فَمَا معنى قَوْله ﷺ أَسأَلك بِكُل اسْم هُوَ لَك سميت بِهِ نَفسك أَو أنزلته فِي كتابك أَو عَلمته أحدا من خلقك أَو استأثرت بِهِ فِي علم الْغَيْب عنْدك فَإِن هَذَا صَرِيح فِي أَنه اسْتَأْثر بِبَعْض الْأَسَامِي وَكَذَلِكَ قَالَ فِي رَمَضَان إِنَّه من أَسمَاء الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ كَانَ السّلف يَقُولُونَ فلَان أُوتِيَ الِاسْم الْأَعْظَم وَكَانَ ينْسب ذَلِك إِلَى بعض الْأَنْبِيَاء والأولياء وَذَلِكَ يدل على أَنه خَارج عَن التِّسْعَة وَالتسْعين
فَنَقُول إِن الْأَشْبَه أَن الْأَسَامِي زَائِدَة على تِسْعَة وَتِسْعين لهَذِهِ الْأَخْبَار وَأما الحَدِيث الْوَارِد فِي الْحصْر فَإِنَّهُ يشْتَمل على قَضِيَّة وَاحِدَة لَا على قضيتين وَهُوَ كالملك الَّذِي لَهُ ألف عبد مثلا فَيَقُول الْقَائِل إِن للْملك تِسْعَة وَتِسْعين عبدا من استظهر بهم لم يقاومه الْأَعْدَاء فَيكون التَّخْصِيص لأجل حُصُول الِاسْتِظْهَار بهم إِمَّا لمزيد قوتهم وَإِمَّا لكفاية ذَلِك الْعدَد فِي دفع الْأَعْدَاء من غير حَاجَة إِلَى زِيَادَة لَا لاخْتِصَاص الْوُجُود بهم
1 / 167