109مقصد اصلیالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAl-Ghazali - ۵۰۵ ه.قأبو حامد الغزالي - ۵۰۵ ه.قویرایشگربسام عبد الوهاب الجابيناشرالجفان والجابيویراستالأولىسال انتشار١٤٠٧ - ١٩٨٧محل انتشارقبرصژانرهاThe Ash'aris•مناطقایران•امپراتوریها و عصرهاسلجوقیانفحياته بِقدر إِدْرَاكه وَفعله وكل ذَلِك مَحْصُور فِي قلَّة ثمَّ إِن الْأَحْيَاء يتفاوتون فِيهِ فمراتبهم بِقدر تفاوتهم كَمَا سبقت الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي مَرَاتِب الْمَلَائِكَة وَالْإِنْس والبهائمالقيوماعْلَم أَن الْأَشْيَاء تَنْقَسِم إِلَى مَا يفْتَقر إِلَى مَحل كالأغراض والأوصاف فَيُقَال فِيهَا إِنَّهَا لَيست قَائِمَة بأنفسها وَإِلَى مَا يحْتَاج إِلَى مَحل فَيُقَال إِنَّه قَائِم بِنَفسِهِ كالجواهر إِلَّا أَن الْجَوْهَر وَإِن قَامَ بِنَفسِهِ مستغنيا عَن مَحل يقوم بِهِ فَلَيْسَ مستغنيا عَن أُمُور لَا بُد مِنْهَا لوُجُوده وَتَكون شرطا فِي وجوده فَلَا يكون قَائِما بِنَفسِهِ لِأَنَّهُ يحْتَاج فِي قوامه إِلَى وجود غَيره وَإِن لم يحْتَج إِلَى مَحلفَإِن كَانَ فِي الْوُجُود مَوْجُود يَكْفِي ذَاته بِذَاتِهِ وَلَا قوام لَهُ بِغَيْرِهِ وَلَا يشْتَرط فِي دوَام وجوده وجود غَيره فَهُوَ الْقَائِم بِنَفسِهِ مُطلقًا فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك يقوم بِهِ كل مَوْجُود حَتَّى لَا يتَصَوَّر للأشياء وجود وَلَا دوَام وجود إِلَّا بِهِ فَهُوَ القيوم لِأَن قوامه بِذَاتِهِ وقوام كل شَيْء بِهِ وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا الله ﷾ومدخل العَبْد فِي هَذَا الْوَصْف بِقدر استغنائه عَمَّا سوى الله تَعَالَىالْوَاجِدهُوَ الَّذِي لَا يعوزه شَيْء وَهُوَ فِي مُقَابلَة الفاقد وَلَعَلَّ من فَاتَهُ مَا لَا حَاجَة بِهِ إِلَى وجوده لَا يُسمى فاقدا وَالَّذِي يحضرهُ مَا لَا تعلق لَهُ بِذَاتِهِ وَلَا بِكَمَال ذَاته لَا يُسمى واجدا بل الْوَاجِد من لَا يعوزه شَيْء مِمَّا لَا بُد مِنْهُ وكل مَا لَا بُد مِنْهُ فِي صِفَات الإلهية وكمالها فَهُوَ مَوْجُود لله ﷾ فَهُوَ بِهَذَا1 / 132کپیاشتراک گذاریپرسیدن از هوش مصنوعی