مقاصد حسنه
المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة
پژوهشگر
محمد عثمان الخشت
ناشر
دار الكتاب العربي
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
العرش العظيم، أن يعافيك، إلا عوفي ما لم يحضر أجله، وكذا هو عند أبي نُعيم في عمل اليوم والليلة، وفي آخره أن بعض رواته رفعه مرة ووقفه مرتين، هذا كما ترى اقتصر فيه على العافية، وقد وقعتا مجتمعتين في نسخ عدة الحصن الحصين لابن الجزري العافية، لكن ملحقة بالهامش، وجوزت غلطها فإنها ليست في أصله الحصن الحصين.
٩٨ - حَدِيث: اسْتَاكُوا عَرْضًا، وَادَّهِنُوا غِبًّا، وَاكْتَحِلُوا وِتْرًا، قال ابن الصلاح: بحثت عنه فلم أجد له أصلا ولا ذكرا في شيء من كتب الحديث، قال: وقد عقد البيهقي بابا في الاستياك عرضا، ولم يذكر فيه حديثا يحتج به، يشير بذلك إلى ما أخرجه أبو داود في مراسيله، والبيهقي من جهته من حديث محمد بن خالد القرشي عن عطاء ابن أبي رباح، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إذا شربتم فاشربوا مصا، وإذا استكتم فاستاكوا عرضا، وعند البيهقي، والبغوي، والعقيلي، وابن عدي، وابن منده، وابن قانع، والطبراني، من حديث ثَبيت بن كثير وهو ضعيف عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن بهز قال: كان النبي ﷺ يستاك عرضا، ويشرب مصا، يتنفس ثلاثا، ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ، وذكر أبو نُعيم في الصحابة ما يدل على أن بهزا هو ابن حكيم بن معاوية القشيري، وعلى هذا فهو منقطع، وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر، وحكى ابن منده ما يؤيد ذلك أن مخيس بن تميم رواه عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، لكن قد اختلف في رواية بهز الأولى على راويها يحيى بن سعيد، فقال: ثَبيت كما تقدم، ورواه علي بن ربيعة القرشي المدني عنه عن سعيد بن المسيب فقال: عن ربيعة بن أكثم بدل بهز أخرجه البيهقي والعقيلي، وسنده ضعيف جدا، بل قال ابن عبد البر: ربيعة قتل بخيبر فلم يدركه سعيد، وقال في التمهيد: لا يصحان من جهة الإسناد،
1 / 107