353

مقاصد حسنه

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة

ویرایشگر

محمد عثمان الخشت

ناشر

دار الكتاب العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

وعن ربيعة بن كعب رفعه: أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم، أخرجه أبو نُعيم في الحلية من طريق عمرو بن بكر السكسكي، وهو ضعيف جدا، قال العقيلي: ولا نعرف هذا الحديث إلا به، ولا يصح فيه شيء، وأدخله ابن الجوزي في الموضوعات، وقال شيخنا: إنه لم يتبين لي الحكم بالوضع على هذا المتن، فإن مسلمة غير مجروح، وابن عطاء ضعيف، قلت: وقد فردت فيه جزءا، ولأبي الشيخ من رواية ابن سمعان، قال: سمعت من علمائنا يقولون: كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه ﷺ اللحم، ويقول: هو يزيد في السمع، وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة، ولو سألت ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل، وللترمذي في الشمائل من حديث جابر: أتانا رسول اللَّه ﷺ في منزلنا، فذبحنا شاة، فقال: كأنهم علموا أنا نحب اللحم، وأصح من هذا كله قوله ﷺ: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، وفي قصة مجيء إبراهيم الخليل لزيارة ابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام: وإنه لم يجده ووجد زوجته، فسألها: ما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، قال: اللَّهم بارك لهم في اللحم والماء، قال النبي ﷺ: ولم يكن لهم يومئذ حب، ولو كان لهم لدعا لهم فيه، قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بعير مكة إلا لم يوافقاه، أخرجه البخاري في صحيحه، وقال إمامنا الشافعي: إن أكله يزيد في العقل.
٥٧٨ - حَدِيث: سَيِّدُ الْعَرَبِ عَلِيٌّ، الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ، وقال: صحيح ولم يخرجاه،

1 / 394