[الثاني: الضرب على الأرض]
(الثاني: الضرب على الأرض) فلا يكفي التعرض لمهب الريح.
(بكلتا يديه) فلا تجزئ الواحدة.
(ببطونهما) فلا يجزئ الضرب بالظهر ولو من إحداهما.
كل ذلك (مع الاختيار) أما مع الاضطرار فيجوز بعض ما امتنع هنا كالواحدة حيث يتعذر الضرب بهما، والظهر حيث يتعذر البطن، بل يسقط المسح بهما معا حيث يتعذر ويمسح جبهته بالأرض.
وفي العبارة مباحث:
الأول: تعبيره- ككثير من الأصحاب والأخبار- بالضرب المقتضي لمصاحبة الوضع
باعتماد يحصل به مسماه عرفا، يدل على عدم إجزاء الوضع المجرد عنه . والأمر فيه كذلك؛ تحقيقا لمسمى الضرب المأمور به. وما ورد في بعض الأخبار بلفظ الوضع (1) لا ينافيه؛ لأن الضرب وضع وزيادة، فكان أعم من الضرب، فيحمل على الخاص جمعا؛ لأن في العكس اطراح الخاص.
ومال المصنف في الذكرى إلى عدم اشتراط الاعتماد؛ محتجا بأن الغرض قصد الصعيد، وهو حاصل بالوضع (2). وتبعه الشارح المحقق؛ محتجا بأن اختلاف الأخبار وكلام الأصحاب في التعبير بهما يدل على أن المراد بهما واحد (3).
ولا يخفى ما فيهما، فإن الأول عين المتنازع فيه، وكيف يكون مطلق القصد كافيا وقد دل الدليل على اشتراط وقوعه على وجه مخصوص.
وأما الثاني فقد عرفت جوابه، فإن الوحدة لا تتم بحمل الخاص على العام، وأيضا فإن مجرد الاختلاف لم يدل على كونهما واحدا، وإنما دل على الوحدة وجوب تقرير النصين ما أمكن، وإنما يتم بحمل العام على الخاص دون العكس، فالدليل النقلي
صفحه ۱۲۸