============================================================
أئسية له حتى يؤيسه، وهو عاجز عن تأييس2 ما أيسه موجوده؟ لأن الزمان لو امتد على مقدار ذرة واحدة من رمل، أو تراب، أو هواء، أو ما شئت من المؤيسات، لوجدتها2 متصرفة بين الاستحالات والتغييرات من صعود وهبوطي، ومن جمع وتفريق، متعاظمة الذات على التأييس. كذلك لو امتد الزمان أبد الآبدين على أن يكون من ابتدائه،5 سوى التغييرات والاستحالات الموجودة في المؤيسات، أيس آخر، ولو مقدار ذرة واحدة، استنكفت الذرة الواحدة عن أن تدخل في التأييس في ملك الزمان وقدرته لتبقى عظمة ما أيس الأيسيات، لا من أيس، لأمر المبدع الحق الذي إذا أراد شئئا أن يقول له كن فيكون." وإحالة الزمان تشهد على احتياجه، وما فيه إلى ما يمد عليه من الجواهر المستحيلة الزائلة. ولو3 أن الله، تعالى ذكره، [147] جعل من الجواهر ماء هو شأن10 م ستحيل زائل عن سببه،11 لكان الزمان هدرا وباطلا. ألا ترى إلى غنية12 النفس وشرفها، وعجز الزمان عن تصرفها وتغلبها،12 كيف اشمأزت عن14 التغييرات الزمانية وثبتت على التفكيرات العقلية؟ فقد ثبت أن الزمان لا يؤيس. وإنما له أن يغير ويحيل. فاعرفه.
كما صتحناه. ه: ايسسه. ز: أيسشه.
كما في ز، وفي ه: مليس.
3 كما صححناه، وفي ه: لوجدت لها. في ز: لوجدت ها.
كما في ز، وفي ه: التلييس.
ه ز: امتداده.
د كما في ز، وفي ه: الامن.
2 سورة يس 36: 82.
ز: ولو لا.
كما في ز، وفي ه:ما.
كما صححناه وفي النسختين: سان.
كما صححناه. في ه: سبيه، في ز: سسه.
12 كما في ز، وفي ه: عسه.
13 ز: تقلبها.
14 كما في ز، و قد سقط اعن1 من ه 190
صفحه ۱۹۰