1517

منهل صافی

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

ویرایشگر

دكتور محمد محمد أمين

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
العليا فهو الشهيد، فأعجبه ذلك، وحادثهم، فطلبوا منه أن يعفو عن الناس ولا يقتل أحدا، فأمنهم جميعًا وحلف لهم، ثم أخذ جميع ما في قلعة حلب، ثم عاقب أهل القلعة من الغد عقوبة شديدة حتى أخذ جميع أموالهم، فحاز منهم مالا يوصف كثرة حتى قيل أنه ما أخذ من مدينة قدرما ما أخذ من قلعة حلب، لكثرة ما كان بها من أموال الحلبيين.
ثم صنع تيمور وليمة بدار النيابة ونزل إليها وبخدمته جميع الملوك وأدار الخمر عليهم، فأكلوا وشربوا، هذا والناس في أشد العقوبة من العذاب والعقاب والسبي والأسر والفجور بنسائهم، والمدارس والجوامع في هدم، والدور في خراب وحريق إلى أن سار من حلب أول يوم من شهر ربيع الآخر من السنة بعد أن بنى بحلب عدة مآذن من رؤوس بني آدم، ونزل على ميدان حماة في العشرين منه، ومر على حمص فلم يتعرض لها، وقال: وهبتها لخالد بن الوليد ﵁، ثم رحل ونزل على مدينة بعلبك فنهبها، وسار حتى أناخ على ظاهر دمشق من داريا إلى قطنا والجول وما يلي تلك البلاد.

4 / 121