592

منهج منیر

المنهج المنير تمام الروض النضير

ورجح للمذهب، وصرح بذلك في (البحر) و(الخالدي) و(المفتاح) و(الأحكام) وسائر كتب الفرائض و(الجامع الكافي) وفيه: وهو الصحيح عن علي، ويستفاد من الخبر أن شرط ميراث من في الخبر عدم الجد فيسقطون بوجود من شرط ميراثه عدمه.

وقد تقدم الكلام مستوفى على الأخ لأم في حديث: ((لا يرث أخ لأم مع ولد ولا والد )) ونبهناك على ما هنا هنالك بما أغنى عن الإعادة.

وتقدم الكلام أيضا في ابن الأخ مطلقا في العصبة، وفيما هنا ذكر الإمام عليه السلام عدم ثبوت ميراثه بالجد، وهو أحد الثمانية المعبر عنه عند الفرضيين في (مفتاح الفائض) وغيره بلفظ: ويسقط ابن الأخ لأب وأم مع ثمانية، وهم: الابن، وابن الابن وإن نزل، والأب، والجد وإن علا، والأخ لأب وأم، والأخ لأب، ومن الإناث: الأخت لأب وأم، والأخت لأب إذا عصبتها البنت أو بنت الابن وإن نزلت، ويسقط ابن الأخ لأب مع هؤلاء الثمانية، والتاسع ابن الأخ لأب وأم، فالذكور بغير شرط، والإناث بشرط التعصيب المذكور، كما هو صريح (البحر) وسائر كتب الفرائض.

ولفظ (المنهاج): إن قيل: لم تثبتوا أن الأخ يرث مع الجد، فلم منعتم ابن الأخ ولم تجعلوه كالأخ، وساق في الكلام إلى أن قال: إن الأخ اختص بمزايا ليست لابن الأخ:

منها: أن الأخ يعصب أخته، بدلالة الكتاب والسنة والإجماع، وليس ابن الأخ كذلك.

ومنها: أن بني الأخوة لا يحجبون الأم والأخوة يحجبونها.

ومنها: أنه قد ثبت أن الأخت لها فرض مقدر، وليس لبنت الأخت ذلك؛ فلهذه المزايا لم يسقط وسقط ابن الأخ انتهى.

صفحه ۱۷