444

منهج منیر

المنهج المنير تمام الروض النضير

وقد سبق المقال بقبول روايته ، وصحة الاحتجاج بحديثه، وإن تضعيفه إنما هو بسبب تشيعه، وليس بمقبول لأنه من الجرح بالمذهب، وإلا فهو معتضد برواية المجموع و(الجامع الكافي) وغيرهما فزال الضعف، لوجود المتابع.

والحديث يدل على ثبوت العول ووقوع القضاء به على رؤوس الأشهاد، حين سئل عن ابنتين وأبوين وزوجة وهو يخطب؟

وأجاب عنها ارتجالا بين أثناء كلامه في خطبته، ووجه الجواب للسائل بقوله: ((صار ثمنها تسعا)) وهذه المسألة هي الشهيرة ب(المنبرية)، وهو قول الجمهور ومن سلف ذكره في الحديث الرابع من هذا، والخلاف لمن تقدم ذكره.

وقد ذكرنا هنالك حجة كل فريق ومقال كل منهما في حجة الآخر بما أغنى عن الإعادة، والوجه في مصير ثمن هذه المسألة للزوجة تسعا أن أصلها من أربعة وعشرين، لأن فيها مخرج الثلثين والسدسين والثمن، وهو المراد بما ذكرنا آنفا في أصل أربعة وعشرين عن المفتاح وغيره بلفظ: وكل مسألة فيها ذكر الثمن مع السدس أو ثلث فأصلها من أربعة وعشرين، وما كان كذلك فأصلها ذلك، وبها سميت للأبوين السدسان ثمانية محجوبين، وللبنتين الثلثان ستة عشر، وللزوجة الثمن ثلاثة، فعالت إلى سبعة وعشرين، بمثل ثمنها، صار المزيد تسعا، وهذا هو فرع الأصل المذكور ليس له غيره، فالثلاثة التي للزوجة من المسألة قبل العول هي ثمن المسألة، صارت بعد العول تسعا، ولكل من الأبوين تسع المال وثلث تسعة، ولكل بنت تسعا المال وثلثا تسعه.

فقوله: ((صار ثمنها تسعا)) أي صار الثمن بعد العول تسعا، ويعرف ما انتقص الوارث بعد العول بنسبة ما عال به الأصل إلى مبلغها بالعول.

صفحه ۴۸۸