440

منهج منیر

المنهج المنير تمام الروض النضير

وباقيه يفوز به الصغير وهذه المسألة هي المتعلقة بهذا الباب، وصورتها واضحة، فإن اجتمعا فصورة المسألة ما ذكره الحافظ ابن حجر في (الفتح) : أن رجلا تزوج امرأة فأتت منه بابن، ثم تزوج أخرى فأتت منه بابن، ثم فارق الثانية فتزوجها أخوه فأتت منه ببنت، فهي أخت الثاني لأمه وابنة عمه، فتزوجت هذه البنت الابن الأول وهو ابن عمها، ثم ماتت عن ابن عمها، فيعطى الزوج النصف بتسهيم السبب، ويعطى الأخ لأم السدس بتسهيم النسب، ويبقى الثلث فيقسم بينهما نصفان بطريق عصوبة النسب، والمسألة منقسمة من ستة، فيصح للزوج الثلثان بالفرض والتعصيب، وللأخ لأم الثلث بالفرض والتعصيب.

ويتعلق بهذه المسألة: لو ترك الميت أخوين لأم أحدهما ابن عم وابني عم، أحدهما أخ لأم، فللأخوة لأم الثلث بينهم أثلاثا، والباقي بين بني العم بينهم أثلاثا، وتصح مسألتهم من تسعة بعد الضرب.

وصورة المسألة: الثلاثة الأخوة والرابع أجنبي تزوج بامرأة فأتت له بابن فطلقها أو توفي عنها فتزوجها أحد الثلاثة الأخوة، فأتت له بولد فطلقها أو توفي عنها، فتزوجها الثاني فأتت له بولد فطلقها أو توفي عنها، فتزوجها الثالث فأتت له بابن فطلقها أو توفي عنها وله ابن من غيرها، فتوفي ابن الأخ الثاني أو الأول وخلف من ذكرنا.

إذا عرفت ما ذكرنا، فاعلم أن المعتبر فيما دل عليه حديث المجموع وما ذكرناه سابقا استوائهما جهة ونسبا، وهذا هو المراد من تعقيب البخاري لأثر أمير المؤمنين بحديث أبي هريرة، ولحديث ابن عباس السالف ذكرهما.

صفحه ۴۸۴