438

منهج منیر

المنهج المنير تمام الروض النضير

ومنها: لو أعتقت عبدها ثم تزوجها، فإذا مات ورثته بالتسهيم وتعصيب الولاء حيث لا مسقط لها من التعصيب، وكذا لو تزوجت ابن خالتها أو ابن خالها أو ابن عمتها، ثم مات عنها ورثته بتسهيم السبب وبالرحم، فإن كانت مع ذلك معتقة أسقطت نفسها من الرحم وورثته بتسهيم السبب، وتعصيب الولاء.

ومنها: ما سيأتي في (باب الجدات) إلى غير ذلك، ولا خلاف فيما ذكرنا، وكلها ناطقة بثبوت الوراثة بالقرابتين، كما هو كذلك في دلالة الأصل.

وصورة مسالة المجموع أن يتزوج رجل بامرأة فأتت له بولد، ثم تزوج أخرى فأتته بولد، ثم فارق أحدهما أو توفي عنهما، فتزوج بها أخوه فأتت له بولد، ثم توفي هذا الولد وترك أخاه من الأم وهو ابن عم، والثاني ابن عم.

ومثل ذلك: لو تزوج أحد الأخوة بامرأة، فأتت له بولد، والثاني تزوج بامرأة فأتت له بولد ثم فارق أحدهما امرأته أو توفي عنها، فتزوجها الثالث فأتت له بولد، ثم توفي أحد الأخوين لأم عمن ذكرنا، فلو كان بنو العم أربعة، ثلاثة منهم أخوة لأم توفي أحدهم، فللأخوين من الأم الثلث بتسهيم النسب، لدلالة قوله تعالى: {فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث }[النساء:12].

صفحه ۴۸۲