338

منهج منیر

المنهج المنير تمام الروض النضير

المسألة الأولى: قوله: ((أنه كان لا يشرك)): أي لا يشرك الأخوة لأبوين مع الأخوة لأم في الثلث الذي صار لهم فريضة من أخيهم من الأم في المسألة المعروفة الشهيرة بالحمارية، والحجازية، والمنبرية، وهي امرأة تركت زوجها وأمها وأخوين لأم وأخ أو أخوين فأكثر لأبوين، وإنما كانت شهيرة لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم فيها، وكذلك لو كان بدل الأم جده ومع الأخوين أو أحدهما أخت أو أخوات لأبوين فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومن سيأتي لا يشركون الأخوة لأبوين الأخوة لأم في الثلث الصائر لهم فريضة جعلوا للزوج النصف وللأم أو الجدة السدس وللأخوين لأم الثلث، ذكره في (المنهاج الجلي) و(الجامع الكافي) و(التلخيص) وغيرها من كتب الفرائض.

ويسمى هذا الأخ لأبوين الأخ المشؤوم، إذ لولاه لكان للأخت لأبوين النصف، وتعول المسألة إلى تسعة ومع الأختين فأكثر تعول المسألة إلى عشرة، فسقط الأخ فأكثر لأبوين ومن معهم من الأخوات لأبوين، لأنهن معهم عصبة، وقد استكملت المسألة ولا تعول بعصبة.

يشهد لقوله: ((أنه كان لا يشرك)) ما أخرجه البيهقي في (سننه الكبرى) بلفظ: ((أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل ، قال: أتينا عبد الله في زوج، وأم، وأخوين لأم، وأخ لأب وأم، فقال: قد تكاملت السهام، ولم يعط الأخ لأب وأم شيئا)) .

صفحه ۳۸۲