324

منهج منیر

المنهج المنير تمام الروض النضير

واحتج الآخرون بقوله تعالى: {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد} [النساء:176] فمفهوم الشرط ما ذهبوا إليه، وبما تقدم لغة: أن لفظ الولد يطلق على الذكر والأنثى.

أجاب الأولون: بأن المراد بالولد في الآية هو الابن، لبيان السنة بذلك في الأدلة المذكورة، ولقضائه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك في تركة سعد بن الربيع، وفيه: وقال لأخيه: ((ولك ما بقي)) فعلمنا من ذلك أن المراد بالولد في آية الصيف هو الذكر دون البنت.

أجاب الآخرون: بأن لفظ الولد المذكور في (آية الصيف): هو المنفي في آية فريضة الزوجين غير محجوبين والمثبت فيهما محجوبين، ولفظ الولد نفيا وإثباتا شامل للذكر والأنثى، ولا خلاف في ذلك.

ورد بأنه صدنا عن المقال بذلك في آية الصيف القضاء النبوي السالف ذكره في حديث ابن مسعود بتوريث الأخت وفي بنتي سعد بن الربيع وعمهما القاضي بحجب الزوجة بالبنتين وتوريث الأخ للباقي بالتعصيب مع البنتين، فعلمنا أن المراد بالولد هنا الذكر فقط، ففهمنا من الآية أنه إذا وجد الولد وكان أنثى لم يكن حكمها حكم الذكر، وقد تقدم الكلام مستوفى بذكر حجج كل فريق، وبيان المختار في حديث الأخوات مع البنات بما أغنى عن الإعادة.

صفحه ۳۶۸