268

منهج منیر

المنهج المنير تمام الروض النضير

واعلم أن الأحاديث المذكورة في هذا الباب وردت مطلقة، كخبر (المجموع) وخبر معاذ، وابن الزبير، وزيد بن ثابت، وأبي موسى، وسلمان بن ربيعة، وكذلك ما في خبر ابن مسعود عند من تقدم وكل هذه الأدلة مطلقة لم يذكر الأخت أو الأخوات لأبوين أو لأب ومقيدة بالأخت لأبوين كما في رواية البخاري وأبي داود، والطحاوي، والترمذي، والدرامي، وابن ماجة في حديث ابن مسعود، ومن طريق هزيل بن شرحبيل وما أدى معناها.

وما كان من الأحاديث على هذا الأسلوب، فإنه عند الجمهور لا يقيد المطلق منها بالمقيد، لعدم التعارض بينها وبين المطلق منها وإعمال الدليلين واجب ما أمكن، فيجب توريث الأخت فأكثر بالتعصيب في هذا الباب، سواء كانت لأبوين أو لأب، ولما تقدم عند الدارمي أن ابن الزبير كان لا يورث الأخت من الأب أو الأم ولا من الأب حتى حدثه الأسود.. إلى آخره، فإن وجدن معا فالأخت لأبوين أولى بذلك، وقيل: يحمل المطلق على الفرد الكامل وهو الأخت لأبوين، كما صرح بذلك الدارمي وأبو داود، ولما ثبت أن المطلق ينصرف إلى الفرد الكامل، ذكره المحقق الجلال، وصرح الطحاوي والترمذي وأحمد، وابن ماجة جمعا بين الدليلين.

وأجيب بأنه لو حمل المطلق على الفرد الكامل لزم إبطال المطلق، لأنه يدل على أجزاء الفرد الكامل وغير الفرد الكامل، فيبطل الثاني في غير ضرورة، وسواء كانت البنت فأكثر للصلب أو لصلب الابن وإن سفلن.

صفحه ۳۱۲