[161] والغلط في التشابه والاختلاف هو غلط في القياس، لأن التشابه والاختلاف يدركان بالقياس ولأن هذا الغلط هو لتعويل البصر على المعاني الظاهرة وسكونه إلى نتائجها. وعلة هذا الغلط هو الصغر المفرط، لأن المبصرين إذا كانا مقتدري الحجم وكانا متشابهين أو مختلفين معان لطيفة تكون فيهما نظيرة للمعاني التي تكون في المبصر الذي في غاية الصغر ومناسبة للمبصر المقتدر الحجم، فإن البصر يدرك تشابه المتشابهين فيهما ويدرك اختلاف المختلفين إذا كانت المعاني الباقية التي فيهما في عرض الاعتدال.
[162] فعلى هذه الصفات وأمثالها يكون غلط البصر في القياس من أجل خروج حجم المبصر عن عرض الاعتدال، أو خروج حجم المعاني التي في المبصر عن عرض الاعتدال.
<غلط البصر في القياس من أجل خروج كثافة المبصر عن عرض الاعتدال>
.ا. .ب.
صفحه ۴۸۵