مناسك الحج من فتاوى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الروحاني " دام ظله الشريف " مؤسسة المنار

صفحه ۱

اسم الكتاب مناسك الحج المؤلف سماحة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الروحاني الفلم والألواح الحساسة حميد صف واخراج مؤسسة المنار المطبعة باقري الكمية 3000 السعر 500 ريال

صفحه ۲

بسم الله الرحمن الرحيم هذه الرسالة المشتملة على مسائل الحج والعمرة مطابقة لفتاوانا.

محمد الروحاني

صفحه ۳

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين. واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

وبعد: إن هذه رسالة في مناسك الحج وافية بأغلب ما يبتلى به عادة من المسائل. وهي رسالة منظمة مرتبة يسهل فهمها ومراجعتها. وقد أفردت فيها المستحبات عن الواجبات، لئلا يلتبس الأمر على المؤمنين. وأرجو من الله تعالى أن يجعلها ذخرا لي يوم لا ينفع مال ولا بنون.

صفحه ۵

وجوب الحج يجب الحج على كل مكلف جامع للشرائط الآتية، ووجوبه ثابت بالكتاب والسنة القطعية.

والحج ركن من أركان الدين، ووجوبه من الضرويات، وتركه مع الاعتراف بثبوته معصية كبيرة، كما أن إنكار أصل الفريضة - إذا لم يكن مستندا إلى شبهة - كفر.

قال الله تعالى في كتابه المجيد: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين).

وروى الشيخ الكليني بطريق معتبر عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: (من مات ولم يحج حجة الإسلام، ولم

صفحه ۷

يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، ومرض لا يطيق معه الحج، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا).

وهناك روايات كثيرة تدل على وجوب الحج والاهتمام به لم نتعرض لها طلبا للاختصار. وفي ما ذكرناه من الآية الكريمة والرواية كفاية للمراد.

واعلم أن الحج الواجب على المكلف في أصل الشرع إنما هو لمرة واحدة، ويسمى ذلك ب‍ (حجة الاسلام).

(مسألة 1): وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري، فتجب المبادرة إليه في سنة الاستطاعة، وإن تركه فيها عصيانا، أو مسامحة وجب في السنة الثانية (مسألة 2): إذا حصلت الاستطاعة وتوقف الاتيان بالحج على مقدمات وتهيئة الوسائل، وجبت المبادرة إلى تحصيلها، ولو تعدد الرفقة فإن وثق بالادراك مع التأخير جاز له ذلك، وإلا وجب الخروج من دون تأخير.

(مسألة 3): إذا أمكنة الخروج مع الرفقة الأولى ولم يخرج معهم لوثوقه بالادراك مع التأخير ولكن اتفق أنه لم

صفحه ۸

يتمكن من المسير، أو أنه لم يدرك الحج بسبب التأخير فاستقرار الحج عليه عند عدم بقاء الاستطاعة مشكل.

نعم يجب عليه في السنة القادمة إذا بقيت الاستطاعة أو لم يكن معذورا في التأخير.

شرائط وجوب حجة الإسلام الشرط الأول: البلوغ.

فلا يجب على غير البالغ وإن كان مراهقا، ولو حج الصبي لم يجزئه عن حجة الاسلام.

(مسألة 4): إذا خرج الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات، وكان مستطيعا، فلا إشكال في أن حجه حجة الاسلام، وإذا أحرم فبلغ بعد إحرامه لم يجز له إتمام حجة ندبا، بل الأحوط عليه الرجوع إلى أحد المواقيت، ناويا الوجوب والاحرام منه بقصد الأعم من البقاء على الاحرام السابق وانشاء احرام جديد لحجة الاسلام، فإن

صفحه ۹

لم يتمكن من الرجوع إليه وجب الاحرام من المكان الذي بلغ فيه بالنية السابقة ويجزيه عن حجة الاسلام (مسألة 5): إذا حج ندبا معتقدا بأنه غير بالغ فبان بعد أداء الحج أنه كان بالغا أجزأه عن حجة الاسلام. إذا كان مخطئا في التطبيق وإلا فكفايته لا تخلو عن إشكال (مسألة 6): يستحب للصبي المميز أن يحج، ولا ويشترط في صحته إذن الولي.

(مسألة 7): يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز، ذكرا كان أم أنثى. وذلك بأن يلبسه ثوبي الاحرام ويأمره بالتلبية ويلقنه إياها إن كان قابلا للتلقين، وإلا لبي عنه، ويجنبه عما يجب على المحرم الاجتناب عنه، ويجوز أن يؤخر تجريده عن الثياب إلى فخ، إذا كان سائرا من ذلك الطريق، ويأمره بالاتيان بكل ما يتمكن منه من أفعال الحج، وينوب عنه فيما لا يتمكن، ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة، ويقف به في عرفات والمشعر، ويأمره بالرمي

صفحه ۱۰

إن قدر عليه، وإلا رمى عنه، وكذلك صلاة الطواف، ويحلق رأسه، وكذلك بقية الأعمال.

(مسألة 8): نفقة حج الصبي في ما يزيد على نفقة الحضر على الولي لا على الصبي، نعم إذا كان حفظ الصبي متوقفا على السفر به، أو كان السفر مصلحة له، جاز الانفاق عليه من ماله (مسألة 9): ثمن هدي الصبي على الولي، وكذلك كفارة صيده، وأما الكفارات التي تجب عند الاتيان بموجبها عمدا ففي تعلقها بمال الصبي أو الولي اشكال.

الشرط الثاني: العقل.

فلا يجب الحج على المجنون وإن كان أدواريا، نعم إذا أفاق المجنون في أشهر الحج وكان مستطيعا ومتمكنا من الاتيان بأعمال الحج وجب عليه، وإن كان مجنونا في بقية الأوقات الشرط الثالث: الحرية.

صفحه ۱۱

الشرط الرابع: الاستطاعة.

ويعتبر فيها أمور:

الأول: السعة في الوقت، ومعنى ذلك وجود القدر الكافي من الوقت للذهاب إلى مكة والقيام بالأعمال الواجبة هناك، وعليه فلا يجب الحج إذا كان حصول المال في وقت لا يسع للذهاب والقيام بالأعمال الواجبة فيها. أو أنه يسع ذلك ولكن بمشقة شديدة لا تتحمل عادة. وفي مثل ذلك يجب عليه التحفظ على المال إلى السنة القادمة، على الأحوط.

الثاني: الأمن والسلامة، وذلك بأن لا يكون خطرا على النفس أو المال أو العرض ذهابا وإيابا.

(مسألة 10): إذا كان للحج طريقان أحدهما مأمون والآخر غير مأمون لم يسقط وجوب الحج، بل وجب الذهاب من الطريق المأمون وإن كان أبعد.

(مسألة 11): إذا كان له في بلده مال معتد به وكان ذهابه إلى الحج سببا لتلفه وموجبا للحرج لم يجب عليه الحج،

صفحه ۱۲