Management in the Era of the Prophet Muhammad (PBUH)
الإدارة في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
ناشر
دار السلام
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٢٧ هـ
محل انتشار
القاهرة
ژانرها
ينطبق جيدا على من يتولّى أمر القبيلة، ولا سيما في القبائل التي تتبع الدول، فيكون العريف عينا للملك على القبائل، و«النقيب» «١» وهو شخصية إدارية، ولكنه أقل أهمية من شخصية الرئيس.
ولكن يلاحظ أن هناك تداخلا بين المهمة الإدارية لكل من العريف والنقيب فجعلهم بعضهم شخصا واحدا، و«الرائد» «٢» ومهمته الإدارية أن يبحث للقبيلة عن الماء والكلأ للنزول عليه، وهذه مهمة خطيرة؛ لأن عليها تتوقف حياة الماشية عماد حياة القبيلة.
ولقد كان هناك وظائف عسكرية مهمة في القبيلة منها: «الربيئة» «٣» ويقوم بمهمة تسقط أخبار العدو؛ لئلّا يدهمهم على حين غرة، و«الفارس» «٤» الذي تتوقف عليه نتيجة المعركة وحسمها، و«حامل الراية» «٥» وظيفة أخرى، به يستمد المقاتلون صمودهم، وتحت ظل رايته يقاتلون، وعليها يجتمعون ويلتفون، وهناك «العرّافون» و«الكهنة» و«الشعراء» «٦»، ولهؤلاء جميعا دور بارز في حياة القبيلة العربية.
أما القانون الجنائي الذي تمثل في عقوبة «الخلع» «٧» و«التغريب» «٨» فيطبق على المجرمين الذين يرتكبون جرائم كبيرة، كالقتل أو السرقة أو الخيانة، وغير ذلك.
وتشير المصادر إلى أن القانون القبلي ضمن لرئيس القبيلة مجموعة من الحقوق الأدبية والمادية. أما الأدبية: فأهمها توقيره واحترام شخصه، وطاعته والدفاع عن عرضه وشرفه «٩» . وأما المادية: فهي مجموعة من الامتيازات التي يمتاز بها عن أفراد قبيلته،
_________
(١) الأصفهاني الحسين بن محمد (ت ٥٠٢ هـ) المفردات في غريب القران، تحقيق محمد سيد كيلاني، بيروت دار المعرفة، د. ت (ص ٥٠٣) . وابن منظور، اللسان (ج ٩، ص ٢٣٨) . والألوسي، بلوغ الأرب (ج ٢، ص ١٨٥) .
(٢) الزّبيدي، التاج (ج ٢، ص ٣٥٩) . الألوسي، بلوغ الأرب (ج ٢، ص ١٨٥) .
(٣) ابن منظور، اللسان (ج ١، ص ٨٠٢) الزّبيدي، التاج (ج ١، ص ٦٨) .
(٤) جواد علي، المفصل (ج ٥، ص ٤٩٦) .
(٥) م. ن (ج ٤، ص ٣٤٥) .
(٦) الالوسي، بلوغ الأرب (ج ٢، ص ٥، ص ٨٤، ٨٥، ٢٣٩) طبعة دار الكتاب العربي، مصر.
(٧) الخلع: وهي عقوبة الطرد؛ إذ تتبرأ القبيلة من الشخص المخلوع، وتخرجه من ديارها، وتسقط عنه حماية القبيلة. انظر: ابن منظور، اللسان (ج ٨، ص ٧٩) . جواد علي، المفصل (ج ٥، ص ٥٨٧) .
(٨) التغريب: النفي عن البلد أو الأرض، وكانوا يستعملون هذه لمن يستهتر بعرف القبيلة. انظر: ابن منظور، اللسان (ج ١، ص ٦٣٩) . الزّبيدي، التاج (ج ١، ص ٤١١) .
(٩) ابن خالدون، المقدمة (ص ١٤٣) .
1 / 33