حاليا، لا شيء.
ولكن كان لديك أب على أي حال.
بطبيعة الحال.
لم تكن له أهمية خاصة في حياتك، أليس كذلك؟
لا أملك إلا أن أجيب ببلى عن هذا السؤال. لم يكن لديه كثير من الأفكار المهمة. لم يكن يعمل عقله كثيرا.
وماذا بشأن أمك؟
أمي! تعلمت منها التواضع؛ فقد كانت إنسانة متواضعة، وودودة، ومتعاونة. كان الجميع يحبها.
الفصل الثالث
أصبح من النادر أن تجد طفلا يحمل اسم أوجوست، ولكن أبي قدم خدمات جليلة لهذا الاسم على مدار ثمانية عقود ونصف. كان زملاء المدرسة ينادونه اختصارا جوستل، عدا ذلك فقد كان اسمه يستخدم كاملا؛ سواء من جانب والديه أو إخوته أو زوجته أو زملائه في العمل: أوجوست.
ولد أبي في الرابع من يوليو عام 1926، وكان الطفل الثالث من بين عشرة أطفال. كان والداه من صغار المزارعين في فولفورت، وهي إحدى قرى وادي الراين في منطقة جبال فورآرلبرج، وقد أدى قانون المواريث إلى تفتيت الرقعة الزراعية وعدم وجود مزارعين كبار في تلك المنطقة. كان جداي يمتلكان ثلاث بقرات وحديقة فاكهة وحقلا وجزءا من الغابة وحق إنتاج ثلاثمائة لتر من مشروب «العرق» ومنحلا، ولم يكن ذلك كافيا لإعاشة عائلة لها هذا العدد الكبير من الأطفال. فكان جدي أدولف جايجر يكسب عيشه عن طريق عمله في صناعة الكهرباء الناشئة، وكان يمر راكبا دراجته عبر القرى في وادي الراين السفلي؛ ليسجل قراءة عدادات الكهرباء في البيوت.
صفحه نامشخص