مکارم الاخلاق
مكارم الأخلاق
پژوهشگر
مجدي السيد إبراهيم
ناشر
مكتبة القرآن
محل انتشار
القاهرة
٤٤١ - وَحَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي يُغَلِّسُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَأَتَاهُ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ يَوْمًا حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّكُوبَ إِلَى الْغَابَةِ إِلَى مَالِهِ، فَقَالَ: اسْمَعْ مِنِّي شِعْرًا. قَالَ: «لَيْسَتْ هَذِهِ سَاعَةُ ذَاكَ، أَهَذِهِ سَاعَةُ شِعْرٍ؟» فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا سَمِعْتَهُ، قَالَ: «فَأَنْشَدَهُ لِنَفْسِهِ»:
[البحر المديد]
يَا ابْنَ بِنْتِ النَّبِيِّ وَابْنَ عَلِيٍّ ... أَنْتَ أَنْتَ الْمُجِيرُ مِنْ ذَا الزَّمَانِ
مِنْ زَمَانٍ أَلَحَّ لَيْسَ بِنَاجٍ مِنْهُ ... مَنْ لَمْ يُجِرْهُمُ الْخَافِقَانِ
مِنْ دُيُونٍ حَفَزْنَنَا مُعْضِلَاتٍ ... بِيَدِ الشَّيْخِ مِنْ بَنِي ثَوْبَانِ
فِي صِكَاكٍ مُكَتَّبَاتٍ عَلَيْنَا ... بِمِئِينَ إِذَا عُدِدْنَ ثَمَانِ
بِأَبِي أَنْتَ إِنْ أَخِذْنَ وَأُمِّي ... ضَاقَ عَيْشُ النِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ
قَالَ: فأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ ثَوْبَانَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لِي عَلَى الشَّيْخِ سَبْعُمِائَةٍ وَعَلَى ابْنِهِ مِائَةٌ، فَقَضَى عَنْهُمَا وَأَعْطَاهُمَا مِائَتَيْ دِينَارٍ سِوَى ذَلِكَ
٤٤٢ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْعُكْلِيُّ، قَالَا: نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ يَذْكُرُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: قَدِمَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرَةَ، وَنَزَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَفَرَّغَ لَهُ بَيْتَهُ الَّذِي كَانَ فِيهِ، وَقَالَ: «لَأَصْنَعَنَّ بِكَ كَمَا صَنَعْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، وَقَالَ: «كَمْ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ؟» قَالَ: عِشْرُونَ أَلْفًا، قَالَ: فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَعِشْرِينَ مَمْلُوكًا، وَقَالَ: «لَكَ مَا فِي الْبَيْتِ كُلِّهِ»
٤٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: تَفَاخَرَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، وَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، قَالَ: سَلْ فِي قَوْمِكَ، حَتَّى أَسْأَلَ فِي قَوْمِي، فَافْتَرَقَا عَلَى ذَلِكَ. فَسَأَلَ الْأُمَوِيُّ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ مِائَةَ أَلْفٍ عَشَرَةَ آلَافٍ عَشَرَةَ آلَافٍ. قَالَ: وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَسَأَلَهُ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ، ثُمَّ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: «هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي؟» قَالَ: نَعَمْ، عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ، فَأَعْطَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، ثُمَّ أَتَى الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَاكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، قَالَ: «لَوْ أَتَيْتَنِي قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُ لَأَعْطَيْتُكَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ لِأَزِيدَ عَلَى سَيِّدِي»، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا. قَالَ: فَجَاءَ الْأُمَوِيُّ بِمِائَةِ أَلْفٍ مِنْ عَشَرَةٍ، وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ الْأُمَوِيُّ: سَأَلْتُ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ أَلْفٍ، وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ: سَأَلْتُ ثَلَاثَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا، فَفَخَرَ الْهَاشِمِيُّ الْأُمَوِيَّ. قَالَ: فَرَجَعَ الْأُمَوِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ فَقَبِلُوهُ، وَرَجِعَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، وَقَالُوا: «لَمْ نَكُنْ لِنَأْخُذَ شَيْئًا قَدْ أَعْطَيْنَاهُ»
٤٤٢ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْعُكْلِيُّ، قَالَا: نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ يَذْكُرُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: قَدِمَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرَةَ، وَنَزَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَفَرَّغَ لَهُ بَيْتَهُ الَّذِي كَانَ فِيهِ، وَقَالَ: «لَأَصْنَعَنَّ بِكَ كَمَا صَنَعْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، وَقَالَ: «كَمْ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ؟» قَالَ: عِشْرُونَ أَلْفًا، قَالَ: فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَعِشْرِينَ مَمْلُوكًا، وَقَالَ: «لَكَ مَا فِي الْبَيْتِ كُلِّهِ»
٤٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: تَفَاخَرَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، وَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، قَالَ: سَلْ فِي قَوْمِكَ، حَتَّى أَسْأَلَ فِي قَوْمِي، فَافْتَرَقَا عَلَى ذَلِكَ. فَسَأَلَ الْأُمَوِيُّ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ مِائَةَ أَلْفٍ عَشَرَةَ آلَافٍ عَشَرَةَ آلَافٍ. قَالَ: وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَسَأَلَهُ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ، ثُمَّ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: «هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي؟» قَالَ: نَعَمْ، عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ، فَأَعْطَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، ثُمَّ أَتَى الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَاكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، قَالَ: «لَوْ أَتَيْتَنِي قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُ لَأَعْطَيْتُكَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ لِأَزِيدَ عَلَى سَيِّدِي»، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا. قَالَ: فَجَاءَ الْأُمَوِيُّ بِمِائَةِ أَلْفٍ مِنْ عَشَرَةٍ، وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ الْأُمَوِيُّ: سَأَلْتُ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ أَلْفٍ، وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ: سَأَلْتُ ثَلَاثَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا، فَفَخَرَ الْهَاشِمِيُّ الْأُمَوِيَّ. قَالَ: فَرَجَعَ الْأُمَوِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ فَقَبِلُوهُ، وَرَجِعَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، وَقَالُوا: «لَمْ نَكُنْ لِنَأْخُذَ شَيْئًا قَدْ أَعْطَيْنَاهُ»
1 / 134