430

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ

محل انتشار

الرياض

وَزَيِّن القَلْبَ بالإخْلاَصِ مُجْتَهِدًا ... وَاعْلَمْ بأنَّ الرِّيَا يُلْقِيْكَ في العَطَبِ
وَنَقِّ جَيْبَكَ مِنْ كُلِّ العُيُوبِ وَلاَ ... تَدْخُلْ مَدَاخِلَ أهْلِ الفِسْقِ والرَّيَبِ
وَاحْفَظْ لِسَانَكَ مِنْ طَعْنٍ على أَحَدٍ ... مِن العِبَادِ وَمِنْ نَقْلٍ وَمِنْ كَذِبِ
وَكُنْ وَقُوْرًا خَشُوْعًَا غَيْرَ مُنْهَمِكٍ ... في اللَّهُوِ وَالضِّحْكِ وَالأَفْرَاحِ وَاللَّعِبِ
وَنَزِّهِ الصَّدْرَ مِنْ غشٍّ وَمِنْ حَسَدٍ ... وَجَانِبِ الكِبْرَ يَا مِسْكِيْنُ وَالعُجُبِ
وَارْضَ التَّوَاضُعَ خُلَقًَا إنّهُ خُلُقُ الْـ ... أخْيَارِ فَاقْتَدْ بِهِم تَنْجُو مِنْ الوَصَبِ
وَخَالِفِ النَّفْسَ وَاسْتَشْعِرْ عَدَاوَتَهَا ... وَارْفُضْ هَوَاهَا وَمَا تَخْتَارُهُ تُصِب ...
وَإنْ دَعَتْكَ إلى حَظٍّ بِشَهْوَتِهَا ... فَاشْرَحْ لَهَا غِبَّ مَا فِيْهِ مِنَ التَّعَبِ
وَازْهَدْ بِقَلْبَكَ في الدَّارِ الَّتِي فَتَنَتْ ... طَوَائِفًا فَرَأوْها غَايَةَ الطَّلَبِ
تَنَافَسُوْهَا وَأَعْطَوْهَا قَوَالِبَهُم ... مَعَ القُلُوبِ فَيَا للهِ مِنْ عَجَبِ
وَهْيَ التِيْ صَغُرَتْ قَدْرًا وَمَا وَزَنَتْ ... عِنْدَ الإِلَهِ جَنَاحًا فَالْحَرِيْصُ غَبِي

1 / 432