387

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ

محل انتشار

الرياض

ويُنْسَبُ لِلتَّشْدِيدِ إِذ كَانَ قَد حَمَى ... حِمَى المِلَّةِ السَّمْحَاءِ أَنْ لا تَهَدَّمَا
وغَارَ عَلَيها مِن أُنٌّاسٍ تَرَخَّصُوا ... وقَدْ جَهِلُوا الأَمرَ الخَطِيْرَ المُحَرَّمَا
فَلَوْ كُنْتُمُو أَعْلَى وأَفْضَلَ رُتْبَةً ... وأَزْكَى وأَتْقَى أَوْ أَجَلَّ وأَعْلَمَا
يُشَارُ إِليكُم بالأَصَابِعِ أَوْ لَكُمْ ... مِن العِلمِ ما فُقْتُمْ بِهِ مَن تَقَدَّمَا
لَكُنَّا عَذَرْنَاكُمْ وقُلْنَا أَئِمَّةً ... جَهَابِذَةً أَحَرْىَ وأَدْرَى وأَفْهَمَا
ولَكَّنكُمْ مِن سَائِر الناس مَالكْم ... مِن العِلم مَا فُقْتُمِ بِه مَنْ تَعَلَّمَا ...
ومِن أصْغَرِ الطُلاَبِ لِلْعِلْمِ بَلْ لَكُمْ ... مَزِّيةُ جَهْلِ غَيُّهَا قَدْ تَجَهَّمَا
لِذَلِكَ أَقْدَمْتُمْ لِفَتْحِ وَسَاِئِلٍ ... وقَدْ سَدَّهَا مَن كَانَ باللهِ أَعْلَمَا
ثَكِلْتُكُمُو هَلْ حَدَّثَتْكُمْ نُفُوسُكُمْ ... بِخَرقِ سِيَاجِ الدِينِ عُدْوًا وَمَأثَمَا
وإنَّ الحُمَاةَ الناصرينَ لِرَبِّهمْ ... ولِلدِينِ قَدْ مَاتُوا فَمَنْ شَاءَ أَقْدَمَا
على ما يَشَا مِن كُلِّ أَمْرٍ مُحَرَّمٍ ... ولَيسَ لَهُ مِن وَازِعٍ أَنْ تَكَلَّمَا

1 / 389