382

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ

محل انتشار

الرياض

وَأَحْسِنْ إلى الأَحْرارِ تَمْلكْ رِقابَهُمْ ... فَخَيْرُ تِجَارَاتِ الرِّجَالِ اكْتِسَابُها
وَلاَ تَمْشِيَن في مَنْكِبِ الأَرْضِ فَاخِرًا ... فَعَمَّا قَليلٍ يَحْتَوِيْكَ تُرَابُهَا
وَمَنْ يَذُقِ الدُّنْيَا فإني طَعمتُهَا ... وَسِيْقَ إِليْنَا عَذْبُهَا وَعَذَابُهَا
فَلم أَرَهَا إِلاَّ غُرُورًا وَبَاطِلًا ... كَمَا لاَحَ في ظَهْرِ الفَلاةِ سَرَابُهَا
ومَا هِيَ إلاَّ جِيْفَةٌ مُسْتَحِيْلَةٌ ... عَلَيْهَا كِلاَبٌ هَمُّهُنَّ اجْتِذَابُهَا
فإنْ تَجْتَنِبْها كُنْتَ سِلْمًا لأَهْلِهَا ... وإنْ تَجْتَذِبْهَا نَازَعَتْكَ كِلاَبُهَا
إذا انْسَدَ بابٌ عَنْكَ مِنْ دُونِ حَاجَةٍ ... فَدَعْهَا لأُخْرَى يَنْفَتِحْ لَكَ بَابُهَا
فإنَّ قُرَابَ البَطْنِ يَكْفِيكَ مِلؤُهُ ... وَيَكْفِيكَ سَوآتِ الأُمُورِ اجْتِنَابُها ...
فَطُوبى لِنَفْسٍ أَوْطَنَتْ قَعْرَ بَيْتِها ... مُغَلَقَةَ الأبوابِ مُرْخَىً حِجَابُهَا
فَيَارَبِّ هَبْ لِي تَوْبةً قَبْلَ مَهْلَكٍ ... أُبَادِرُهَا مِنْ قَبْلِ إِغْلاقِ بَابِهَا
انْتَهَى

1 / 384