362

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ

محل انتشار

الرياض

وإِنّ الموتَ للأَتْقَى شِفَاءٌ ... كَمَا أنّ الحَيَاةَ لَهُ سَقَامُ ...
حَذارِ حَذَارِ إِنكَ في بِحَارٍ ... مِن الدُّنْيَا طَمَتْ فَلَهَا التِطَامُ
وتَعْلَمُ أَنَّهَا تُرْدِي يَقِينًا ... ومِنَّا في غَوَارِبِها اقْتِحَامُ
وإِنَّ من العَجَائِبِ أنْ أَمَرَّتْ ... مَوارِدُهَا وإنْ كَثُرَ الزِّحَامُ
انْتَهَى
آخر:
إلى مَتَى يَا عَيْنُ هَذَا الرُّقادُ .. أَمَا آنَ أنْ تَكْتَحِلِيْ بِالسُّهَادِ
تَنَبَّهِيْ مِنْ رَقْدَةٍ وَانْظُرِيْ ... مَا فَاتَ مِنْ خَيرٍ عَلَى ذِي الرُّقَادِ
يَا أَيُّهَا الغَافِلُ في نَوْمِهِ ... قُمْ لِتَرى لُطْفَ الكَرِيمِ الجَوَادِ
مَوْلاَكَ يَدْعُوكَ إلى بَابِهِ ... وَأنتَ في النَّومِ شَبْيهُ الجَمَادِ
وَيَبْسُطُ الكَفَّينِ هَلْ تَائِبٌ ... مِنْ ذَنْبِهِ هَلْ مَنْ لَهُ مِنْ مُرَادِ
وَأَنْتَ مِنْ جَنْبٍ إلى جَانِب ... تَدُورُ فِي الفُرْشِ وَلِيْنِ المِهَادِ
يَدْعُوْكَ مَوْلاكَ إلى قُرْبهِ ... وَأنتَ تَختَارُ الجَفَا والبِعَادِ
كَمْ هَكَذا التَّسْوِيْفُ في غَفْلَةٍ ... لَيْسَ عَلى العُمْرِ العَزِيْزِ اعْتِمَادِ
لَقَدْ مَضَى لَيْلُ الصِّبَا مُسْرِعًا ... وَنَيْرُ صُبحِ الشَّيْبِ فَوْقَ الفُؤَادِ

1 / 364