334

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ

محل انتشار

الرياض

وَمَاتَ وَالخَوْفُ حَيٌّ بَيْنَ أَضْلُعهِ ... وَلِلمَخَازِيْ بِتِلْكَ الدَّارِ أَدْوَارُ
أُفٍّ لِمُقْبِلَةٍ مَرَّتْ عَلَى عَجَلٍ ... كَأَنَّهَا الفَجْرُ لَمْ يُمِهلْهُ إِسْفَارُ
كَأَنَّما أَنْتَ وَالدُّنْيَا وَمَا صَنَعَتْ ... أُلْعُوْبَةٌ بَاعَهَا الصِّبْيَانِ مِهْزَارُ
أَلْهَتْهُمُو بُرْهَةً حَتَّى إِذَا تَلِفَتْ ... وَفَاتَهُم فِي المَسَا دُفٌّ وَمِزْمَارُ
لَمْ يَلْبَثُوا فِي المَلاَهي غَيْرَ سَاعَتِهِمْ ... وَقَدْ دَهَتْهُمْ مُلِمَّاتٌ وأَكْدَارُ
وَهَكَذَا كُلُّ حَالٍ لاَ بَقَاءَ لَهَا ... وَكُلُّنَا فِي الجَنَى لِلْمَوْتِ أَثْمَارُ
وَكُلُّ مَنْ كَانَتْ الأَيَّامُ مرْكَبَهُ ... فَكُلُّ أَوْقَاتِهِ ظَعْنٌ وَأَسْفَارُ
تَبًّا لِدَارٍ أَرَتْنَا مِنْ مَلاَعِبِهَا ... عَجَائِبًا مَا أَتَاهَا الدَّهْر سَحَّارُ
فَيَا أَخَا العِلْمِ لاَ يُنْجِيْكَ عِلْمُكَ إِنْ ... فَأتَتْكُ خَشْيَةُ رَبٍّ اسْمُهُ البَارُ
وَيَا أَخَا المَالِ لاَ تَرْكَنْ لِكَثْرَتِهِ ... فَالمَالُ كَالمَاءِ كَرَّارٌ وَفَرَّارُ
وَالجَاهُ ضَيْفٌ وَعُقْبَى الضَّيْفِ رِحْلَتُهُ ... وإِنْ دَعَتْهُ لِطُولِ المُكْثِ أَوْطَارُ

1 / 336