243

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ

محل انتشار

الرياض

قَصِيْدَة تَحْتَّوِي على نَصَائِحَ وَوَصَايَا ومَوَاعِظَ ...
وآدَابٍ وأَخْلاقٍ فَحَضِّرْ قَلْبَكَ وألْقٍ سَمْعَكَ
الحمدُ للهِ القَوِيّ الماجدِ .. ذَي الطَّوْلِ والإنعْامِ والمَحَامِدِ
حَمْدًا يَفُوقُ حَمْدَ كُلِّ الخَلْقِ ... وما أُطِيقُ شُكْر بَعْضِ الحَقِّ
ثم الصلاةُ بَعْدُ والسلامُ ... على نَبِيٍّ دِينُهُ الإِسلامُ
سألتَنِي الإِفصاحُ عن هذِى الحِكَمْ ... ونُزْهَةَ الألبابِ، خُذْهَا كالعَلَمْ
خُذْ يا بُنَّيِ هَذِهِ النَّصَائِحَا ... واسْتَعْمِلْنَهَا غَادِيًا وَرائِحَا
لِتَقَْى مَنْفَعَةً وحِكْمَةًِ ... واثَنِْيِنِّيْ عن مِنَنٍ ونِعْمة
فَحِفْظُها يَهدِي إلى دَارِ البَقَا ... وحُبُهَا يَهْزِمُ أجْنَادَ الشَّقَا
إذا ابْتْدَأْتَ الأَمْرَ سَمِّ اللهَ ... واحْمدُهُ واشَكرُهُ إذا تَناهَى
وكُلَّمَا رَأَيْتَ مَصْنُوعَاتِهِ ... والمُبْدَعَاتِ مِن عُلاَ آياتِهِ
فاذُكُرْهُ سِرًا سَرْمَدًا وجَهْرَا ... لِتَشْهَدَنْ يَومَ الجَزَاءِ أجْرَا
هَذَا وإنْ تَعَارَضَ الأَمْرَانِ ... فابْدَأْ بِحَقِ الملِكِ الدَّيَّانِ
واعْمَلْ بِهِ تَنَلْهُمَا جَمِيْعَا ... ولا تَقُلْ سَوْفَ تَكْنُ مُضِيْعَا
وإنْ أَتَاكَ مُسْتَثِيْرٌ فاذْكُرَنْ ... قَوْلَ النبي: المُسَتَشَارُ مُئْتَمَنْ
شاور لَبِيبًا في الأُمورِ تَنْجَحُ ... مَنْ يَخَفِ الرَّحْمنَ فِيها يَرْبَحُ
وأَخْلِصِ النِياتِ في الحَالاَتِ ... فإنَّما الأعْمَالَ بالنَّيَّاتِ
واسْتَخِرِ اللهَ تَعَالَى واجْتَهِدْ ... ثم ارْضَ بالمُقْضِيِّ فيه واعْتَمِدْ
مَنِ اسْتَخَارَ رَكِبَ الصَّوابَا ... أَوْ اسْتَشَارَ أمَنَ العقابا ...
مَنِ اسْتَخَارَ لَمْ يَفُتْهُ حَزْمُ ... أَوِ اسْتَشَارَ لَمْ يَرُمْهُ خَصْمُ
ما زَالَتِ الأيامُ تأتِي بالعِبَرْ ... أَفِق وسَلِّمْ لِلْقَضَاءِ والقَدَرْ

1 / 245