212

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ

محل انتشار

الرياض

وَلاَ تَرتَضِي أَقْوَالَهم وفِعَالَهُمْ ... وَقَدْ صَارَ إِقْبَالُ الوَرَى واحْتِيَالُهم
على هَذِهِ الدُّنْيَا وَجَمْعِ الدَّرَاهِمِ
فَذُوْ المَالِ لا تَسْأَلْ أَخَصُّ خَدِيْنِهِم ... وَقَدْ نَفِقَ الجَهْلُ العَظِيْمُ بِحِيْنِهِم
بإِعْرَاضِهِمْ عَنْ دِيْنِهمْ وَمَدِيْنِهِم ... وإِصْلاَحِ دُنْيَاهُم بإِفْسَادِ دِيْنِهِم
وَتَحْصِيْل مَلْذُوْذَاتِهِم والمَطَاعِمِ
مُحِبُّوْنَ لِلدُّنْيَا مُحِبُوْنَ قَيْلَهَا ... وَلَوْ مُعْرِضًا عَنْ دِيْنِهِ وَلَهَا لَهَا
وَكُلُّهُمُ لاَ شَكَّ دَنْدَنَ حَوْلَهَا ... يُعَادُونَ فِيْهَا بَلْ يُوَالُوَن أَهْلَهَا
سَوَاءٌ لَدَيْهم ذُو التُقَى والجَرَائِمِ
إِلَى اللهِ في هَذَا الصَبَاحِ وفي المَسَا ... نَبُثُ الدُّعا فالْقَلْبُ لا شَكَّ قَدْ قَسَا ...
وَحُبُّ الوَرَى الدُّنْيَا فَفِي القَلْبِ قَدْ رَسيَ ... إِذَا انْتُقِصَ الإنْسَانُ مِنهَا بمَا عَسَى
يَكُونُ لَه ذُخْرًَا أَتى بالعَظَائِمِ
بَكَى واعْتَرَاهُ المَسُ مِنْ عُظْمِ مَا حَسَى ... وَخَرَّ صَريْعَا إذْ بَدَا النَّقْصُ وأفْلَسَا
وانْحَلَ جِسْمًَا نَاعِمًَا قَبْلُ مَا عَسَى ... وأبدَى أعاجِيْبًا مِن الحُزنِ والأسَى

1 / 214