مجموعة القصائد الزهديات
مجموعة القصائد الزهديات
ناشر
مطابع الخالد للأوفسيت
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٩ هـ
محل انتشار
الرياض
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
كَمْ مِن فَتَىً جَبَرَتْهُ بَعْدَ كَسْرَتِهِ ... فَقَابَلَتْهُ بِجُرْحٍ غَيْرِ مُنْدَمِلِ
إِلَامَ تَرْفُلُ في ثَوْبِ الغُرُورِ عَلَى ... بُسَاطِ لَهْوَكَ بَيْنَ التِّيهِ والجَذَلِ
والشَّيْبُ وَافَاكَ مِنْهَ نَاصِحٌ حَذِرٌ ... فَمَا بِهِ كُنْتَ إِلا غَيْرَ مُهْتَبِلِ
وَلَمْ تُرَعْ مِنْهُ بَلْ أَصْبَحْتَ تَنْشُدُهُ ... إِنِّي اَتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ في عَذَلِ
وَسِرْتَ تَطْلُبُ حَظَّ النَّفْسِ مِنْ سَفَهٍ ... فَبَهْجَةُ العُمْرِ قدْ وَلَّتْ وَلَم تَصِلِ
وَمَالَ عَصْرُ التَّصَابِي مِنْكَ مُرْتَحِلًا ... وَحَالةٌ عَنْ طَرِيقِ الغَيِّ لَمْ تَحُلِ
أَقْسَمْتُ بِالله لو أَنْصَفْتَ نَفْسُكَ مَا ... تَرَكْتَهَا بِاكْتِسَابِ الوِزْرِ في ثِقَلِ
أَمَا عَلِمْتَ بأنَّ الله مُطَّلِعٌ ... عَلَى الضَّمَائِرِ وَالأَسْرَارِ والحِيَلِ
وكُلُّ خَيْرٍ وَشَرٍّ أَنْتَ فَاعِلُهُ ... يُحْصَى وَلَو كُنْتَ فِي الأَسْتَارِ وَالكَلَلِ
أَمَا اعْتَبَرْتَ بِتَرْدَادِ المَنُونِ إِلى ... هَذِي الخَلِيقَةِ في سَهْلٍ وَفِي جَبَلِ
وَسَوْفَ تَاتي بِلا شَكٍّ إِليكَ فَمَا ... أَخِّرْتَ عَمَّنْ مَضَى إِلا إِلى أَجَلِ
لكِنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ لَدَيْكَ فَخُذْ ... بالحزْمِ وانْهَضْ بِعَزْمٍ مِنْكَ مُكْتَمِلِ
دَعِ البَطَالَةَ وَالتَّفْرِيطَ وَابْكِ على ... شَرْخِ الشَّبَابِ الذي وَلَّى وَلَم يَطُلِ
وَلَم تُحَصِّلْ بِهِ عِلْمًا ولا عَمَلًا ... يُنْجِيكَ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الحَادِثِ الجَلِلِ
وَابْخَل بِدِينكَ لا تَبْغِي به عِوَضًا ... وَلَوْ تَعَاظَمْ وَاحْذَرْ بَيْعَةَ السِّفَلِ
واتْلُ الكِتَابَ كِتِابَ الله مُنْتَهيًا ... عَمَّا نَهَى وتَدَبَّرْهُ بِلا مَلَلِ
وَكُلُّ مَا فِيْهِ مِن أَمْرٍ عَلَيْكَ بِهِ ... فَهْوَ النَّجَاةُ لتَاليهِ مِنَ الضُلَلِ
وَلازِمِ السُّنَّةَ الغَرَّاءَ تَحْظَ بِهَا ... وَعَدِّ عَنْ طُرُقِ الأَهْوَاءِ واعْتَزِلِ
وَجَانِبِ الخَوْضَ فِيمَا لَسْتَ تَعْلَمُهُ ... وَاحْفَظْ لِسَانَكَ واحْذَرْ فِتْنَةَ الجَدَلِ
وكُنْ حَريصًا على كَسْب الحَلَالِ وَلَوْ ... حَمَّلْتَ نَفْسُكَ فِيْه غَيْرَ مُحْتَملِ
واقنَعْ تَجدْ غُنْيَةً عن كل مَسْألَةٍ ... فَفِي القَنَاعَةِ عِزٌّ غَيْرُ مُرْتَحِلِ
واطْلُبْ مِنَ الله واتْرُكْ مَنْ سِوَاهُ تَجدْ ... مَا تَبْتَغِيهِ بِلا مَنٍّ وَلاَ بَدَلِ
1 / 155