524

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

ویرایشگر

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۴ ه.ق

محل انتشار

دمشق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
المشايخ: على أنّ الفاسق يصلح أن يكون قاضيًا، فإذا قضى ينفذ قضاؤه، لكن لقاضٍ آخر أن يبطله إذا رأى ذلك حسنًا. ولو أبطله قاضٍ آخرَ ثم رفع إلى ثالثٍ ليس للثالث أن ينفذه.
قال شيخنا (١): فلو قضى بشاهدٍ ويمينٍ لا ينفذ، ويتوقَّف على إمضاء قاضٍ آخر. ذكره في أقضية الجامع، وفي بعض المواضع ينفذ مطلقًا.
قلت: قال الخصّاف: ولو أنّ قاضيًا قضى بشاهدٍ ويمينٍ، فإنّ هذا مما لا ينبغي لهذا القاضي أن ينفذه من قبل أن الشاهد واليمين خلاف القرآن.
وقال في الينابيع: قال محمّد: أفسخ (٢) حكم الحاكم بشاهدٍ ويمينٍ.
وقال أبو يوسف: لا أفسخ ذلك.
وقول محمد أظهر. انتهى.
قال شيخنا (٣): ثم يراد بالكتاب المجمع على مراده، أو ما يكون مدلولٌ لفظه ولم (٤) يثبت نسخه ولا تأويله بدليلٍ مجمعٍ عليه.
فالأوَّل: مثل: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] الآية، حتَّى لو قضى قاضٍ بحلِّ أمّ امرأته كان باطلًا لا ينفذ.
والثاني: مثل: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، فلا ينفذ الحكم بحلّ متروك التسمية عمدًا، وهذا لا ينضبطُ، فإنَّ النَّصَّ قد يكون

(١) ابن الهمام في فتح القدير (١٦/ ٤١٧).
(٢) في المخطوط: (الفسخ).
(٣) ابن الهمام في فتح القدير (١٦/ ٤١٧ - ٤١٨).
(٤) في المخطوط: (لم).

1 / 557