427

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

ویرایشگر

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۴ ه.ق

محل انتشار

دمشق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وروي عن ابن عبّاسٍ: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الأَقْلَفِ (١).
فلم يعمل السلف بعمومه فيما عدا المستثنى، فكان الحكم على الغالب حينئذٍ. والله أعلم.
فالحق: أنه اختلاف عصرٍ كما صرّح به الإمام أبو بكر الرّازيّ (٢) - وهذا

= وقال البخاري في صحيحه (٥/ ١٦٧): (باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين وغيره وما يعرف بالأصوات) وأجاز شهادته قاسمٌ، والحسن، وابن سيرين، والزّهريّ، وعطاءٌ. وقال الشعبيّ: تجوز شهادته إذا كان عاقلًا. وقال الحكم: ربِّ شيءٍ تجوز فيه.
(١) رواه ابن أبي شيبة (٢٣٣٣٣ و٢٣٣٣٤). وانظر: العناية شرح الهداية (١٤/ ١٣٥). وكذلك علي بن أبي طالب لم يجز شهادته كما في سنن البيهقي (٢/ ٩٦). والأقلف: هو من لم يختن.
وورد قبول شهادته كما في: فتح القدير (١٧/ ١٦٢) والاختيار لتعليل المختار (١/ ٢٣) والجوهرة النيرة (٥/ ٤٦٧) والمحيط (٩/ ١٨٢ و٥٧٩).
(٢) قال أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (٢/ ٢٢١ - ٢٤٧): باب الشهود: قوله ﷿: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، قال أبو بكر: لما كان ابتداء الخطاب للمؤمنين في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ثم عطف عليه قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ دل ذلك على معنيين: أحدهما: أن يكون من صفة الشهود؛ لأن الخطاب توجه إليهم بصفة الإيمان، ولما قال في نسق الخطاب: ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ كان كقوله: من رجال المؤمنين، فاقتضى ذاك كون الإيمان شرطًا في الشهادة على المسلمين، والمعنى الآخر الحرية، وذلك لما في فحوى الخطاب من الدلالة من وجهين: أحدهما: قوله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إلى قوله تعالى: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾، وذلك في الأحرار دون العبيد، والدليل عليه: أن العبد لا يملك عقود المداينات، وإذا أقرّ بشيء لم يجز إقراره إلا بإذن مولاه، والخطاب إنما توجه إلى من يملك ذلك على الإطلاق من غير إذن الغير،=

1 / 457