لقد اجتمعت عوامل كثيرة في تكوين شخصية ابن رجب العلمية فمنها نشأته بين كنف جده ووالده وما اشتهرا به من العلم والطلب، إلى جانب الاستعداد الفطري لدى ابن رجب نفسه لطلب العلم، والذي نماه احتكاكه بمشايخ عصره. فقد بدأ في الطلب وهو في سن الخامسة تقريبًا، فقد ذكر أنّه حضر لشيخه عبد الرحيم بن عبد الله الزريرتي (ت ٧٤١ هـ) قال: " وحضرت درسه وأنا إذ ذاك صغير لا أحقه جيدًا " (١).
وفي سن الخامسة بدأ يميز السماعات:
يقول ابن رجب: أخبرنا أبو الربيع علي بن الصمد بن أحمد البغدادي، قرأت عليه وأنا في الخامسة.
وقد تلقى إجازات كبار العلماء وهو في سن مبكرة:
يقول ابن رجب: وذكر شيخنا بالإجازة الإمام صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي البغدادي (٢) (ت ٧٣٩ هـ).
كما ذكر بعض علماء الشام الذين أجازوه، كالقاسم بن محمد البرزالي (٣) (ت ٧٣٩ هـ)، ومحمد بن أحمد بن حسان التلي الدمشقي (٤) (ت ٧٤١ هـ).
وفي دمشق سمع ابن رجب مع والده كبار المسندين والمحدثين مثل شمس الدين محمد بن أبي بكر بن النقيب (ت ٧٤٥ هـ) والإمام علاء الدين أحمد بن عبد المؤمن السبكي وغيرهما. وفي نابلس ودمشق سمع من أصحاب عبد الحافظ بن بدران، كما ذكر في ذيله على الطبقات،
(١) الذيل على طبقات الحنابلة (٢/ ٤٣٦).
(٢) نفس المرجع (١/ ١٧٦).
(٣) نفس المرجع (٢/ ١٨٤، ١٩٢).
(٤) نفس المرجع (١/ ٨٢) وانظر مقدمة الدكتور همام سعيد لتحقيقه لشرح علل الترمذي لابن رجب (١/ ٢٤١).
مقدمة جـ 1 / 10
١ - ورثة الأنبياء شرح حديث أبي الدرداء
٣ - شرح حديث «لبيك اللهم لبيك»
٤ - شرح حديث عمار بن ياسر ﵁
٥ - شرح حديث «مثل الإسلام»
٦ - غاية النفع في شرح حديث «تمثيل المؤمن بخامة الزرع»
٧ - الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي ﷺ «بعثت بالسيف بين يدي الساعة»
٨ - ذم قسوة القلب
٩ - ذم الخمر
١٠ - الذل والانكسار للعزيز الجبار
١١ - كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة
١٢ - جزء من الكلام على حديث شداد بن أوس «إذا كنز الناس الذهب والفضة»
١٣ - البشارة العظمى للمؤمن بأن حظه من النار الحمى
١٤ - تسلية نفوس النساء والرجال عند فقد الأطفال
١٦ - جزء فيه الكلام على حديث يتبع الميت ثلاث
١٧ - صدقة السر وفضلها
٢١ - تفسير سورة الإخلاص
٢٢ - مقدمة تشتمل على أن جميع الرسل كان دينهم الإسلام