ثم ينقل قول الأوزاعي: العِلْم ما جاء به أصحاب محمد ﷺ، فما كان غير ذلك فليس بعلم. وكذا قال أحمد، وفي التابعين أنت مخير -يعني: مخير في كتابته وتركه.
ثم يبين أن العِلْم النافع من هذه العلوم كلها ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها، والتقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث، وفيما ورد عنهم من الكلام في مسائل الحلال والحرام والزهد والرقائق والمعارف وغير ذلك، والاجتهاد عَلَى تمييز صحيحه من سقيمه أولًا، ثم الاجتهاد عَلَى الوقوف عَلَى معانيه وتفهمه ثانيًا.
ثم يبين أن العِلْم النافع يدل عَلَى أمرين:
أحدهما: معرفة الله وما يستحقه من الأسماء الحسنى والصفات العلى.
والثاني: المعرفة بما يحبه ويرضاه وما يكرهه ويسخطه من الاعتقادات والأعمال الظاهرة والباطنة والأقوال.
ثم يبين أن أصل العِلْم هو العِلْم بالله الَّذِي يوجب خشيته، ومحبته والقرب منه والأنس به والشوق إِلَيْهِ، ثم يتلوه العِلْم بأحكام الله، وما يحبه ويرضاه من العبد من قول أو عمل أو حال أو اعتقاد ثم يبين علامة العِلْم الغير نافع وهو أن يكسب صاحبه الزهو والفخر والخيلاء، وطلب العلو والرفعة في الدُّنْيَا والمنافسة فيها، وطلب مباهاة العُلَمَاء ومماراة السفهاء، وصرف وجوه الناس إِلَيْهِ.
ثم يعود ويتكلم عن علامات العِلْم النافع وأنه يدل صاحبه عَلَى الهرب من الدُّنْيَا، وأعظمها الرياسة والشهرة والمدح. وإن صاحب العِلْم النافع لا يدعي العِلْم ولا يفخر به عَلَى أحد، ولا ينسب غيره إِلَى الجهل إلا من خالف السنة وأهلها.
ثم يقول ﵀: ولا بد للمؤمن من صبر قليل حتى يصل به إِلَى راحة طويلة.
ثم يبين مشابهة علماء السوء من المسلمين بأهل الكتاب.
مقدمة جـ 3 / 13
١ - ورثة الأنبياء شرح حديث أبي الدرداء
٣ - شرح حديث «لبيك اللهم لبيك»
٤ - شرح حديث عمار بن ياسر ﵁
٥ - شرح حديث «مثل الإسلام»
٦ - غاية النفع في شرح حديث «تمثيل المؤمن بخامة الزرع»
٧ - الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي ﷺ «بعثت بالسيف بين يدي الساعة»
٨ - ذم قسوة القلب
٩ - ذم الخمر
١٠ - الذل والانكسار للعزيز الجبار
١١ - كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة
١٢ - جزء من الكلام على حديث شداد بن أوس «إذا كنز الناس الذهب والفضة»
١٣ - البشارة العظمى للمؤمن بأن حظه من النار الحمى
١٤ - تسلية نفوس النساء والرجال عند فقد الأطفال
١٦ - جزء فيه الكلام على حديث يتبع الميت ثلاث
١٧ - صدقة السر وفضلها
٢١ - تفسير سورة الإخلاص
٢٢ - مقدمة تشتمل على أن جميع الرسل كان دينهم الإسلام