وقال تَعالَى في قِصَّة مَرْيم ﵍: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ (٢).
أَرادَ في جَيْبِها، وقال في عيسى، ﵊: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ (٣) وقال لآدُمَ ﵊: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ (٤).
قال أبو عُبَيْدة: "ورُوحٌ منه": أَحْياهُ الله تَعالَى، فجَعَله رُوحًا، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّ الرُّوحَ التي كانت في آدَمَ وعِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلام تَفرَّد اللهُ تَعالَى بابتِداء خَلْقِها فِيهِمَا، ولم يَجعَل لذلك سَبَبًا من أَبٍ كان لِعِيسَى، ومن أَبِ وأُمٍّ كَانَا لآَدَمَ.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وَأُجمِع على تَفْسِيره قَولُه تعالى: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ (٥).
قَرأها الحَسَن بضَمِّ الرَّاءِ، وِمعْناها في قَولِ الضَّحَّاك وقَتادَة: مِنْ رَحْمَة الله، وعن السُّدِّى: من فرَجِ اللهِ أن يَرُدَّ يُوسفَ ﵊. وعن الأَعمَش: من فَضْل الله تَعالَى.