وكَلامُ النَّبِيِّ ﷺ لا يَخْلُو من فَائدةٍ ومَعنًى، وَهُوَ كان ﵊ أَعلمُ بجِبال مَكَّة والمَدِينَة ومعالمهما، فإمَّا أَن يَكُونَ أَرادَ به أنَّه حَرَّم من المَدِينةِ قَدرَ ما بَيْنَ عَيْرٍ وثَوْر من مَكَّة، أو يَكُونَ قد شَبَّه جَبَلَين من جِبال المَدِينة بَجَبَلَيْ مَكَّة هذين فحرَّم ما بَيْنَهُما، لأن ثَوَرَ الجَبَل سُمِّي به لاجْتمِاعه وَتَقارُبِ بَعضِه من بَعْض، تَشْبِيها بثَوْر الأَقِطِ، أو لخِصْبِه، أو بثَوْر الوَحْشِ لامتِناعِه.
وكذلك عَيْر سُمِّي لِنُتُوِّ وسَطِه ونُشوزِه، والله تعالى أعلم.
(١) انظر الحديث في الفائق (عير) ٣/ ٤٢.
(٢ - ٢) الإضافة عن ب.
(٣) في معجم ما استعجم للبكرى ١/ ٣٤٨ وعزى للكميت بن زيد، برواية.
ومُرْسَى ثَبِير والأباطحُ كُلُّها ... بحيث التقت أعلام ثورٍ ولُوبُها