416

مجموع مذهب

المجموع المذهب في قواعد المذهب

ناشر

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وضعف الإمام وغيره، قول من قال إنها قران على سبيل القطع، قال الإمام وهذه غباوة عظيمة من قائل هذا، لأن ادعاء العلم حيث لا قاطع محال.

وقال الماوردي: قال جمهور أصحابنا هي آية حكما لا قطعا.

فعلى قول الجمهور يقبل في إثباتها خبر الواحد، كسائر الأحكام، وعلى القول الآخر لا قبل في إثباتها خبر الواحد، كسائر القراءات، وإنما تثبت بالنقل المتواتر عن الصحابة في إثباتها في المصحف.

قلت: وهذا ضعيف كما قال الإمام، إذ لا خلاف بين المسلمين أنه لا يكفر نافيها، ولو كانت على سبيل القطع لكفر.

وفي قول الماوردي: لا يقبل في إثباتها خبر الواحد كسائر القراءات إشارة إلى ما قاله ابن الحاجب في المختصر: القراءات السبع إلى آخر المسألة، وقد سمعت بعض شيوخنا رحمهم الله يستغرب هذه المسألة لخلو أكثر المصنفات الأصلية عنها().

وقد صرح بذلك النوي رحمه الله في شرح المهذب فقال: قال أصحابنا وغيرهم: اتجوز القراءة في الصلاة وغيرها بكل واحدة من القراءات السبع، ولا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءة الشاذة، لأنها ليست قرانا، فإن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر وكل واحدة من السبع ثابتة بالتواتر، هذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه، ومن قال غير فغالط أو جاهل.

صفحه نامشخص