388

مجموع مذهب

المجموع المذهب في قواعد المذهب

ناشر

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

غلطهم بالوقوف في اليوم الثامن، ففيه وجهان، لنذرة ذلك، فإن تكرار الشهادة بالزور مرتين ي شهرين نادر.

ومنها: إذا خاطب امرأة بالطلاق على ظن أنها أجنبية منه، وهي في ظلمة، أو من وراع احجاب، فكانت زوجته، فالمشهور الذي قطع به الأصحاب: أنه ينفذ الطلاق ولا أثر الظنه الخطا، وكذلك إذا أعتق عبدا يظنه لغيره فكان له.

ولامام والغزالي فيه احتمال: من جهة أنه إذا لم يعرف الزوجية لا يقصد قطعها فإذا لم يقصد الطلاق وجب أن لا يقع.

قال الرافعي: ومن نظائر هذه المسألة ما إذا نسي أن له زوجة وطلقها، وكذلك لو قبل ل ه أبواه في صغره أو وكيله في كبره نكاح امرأة وهو لا يدري فقال: زوجتي طالق، أو خاطب تلك المرأة بالطلاق، قد حكاه ابن كج عن نص الشافعي، وهذا في الظاهر ، أما في الباطن الفحكى أبو العباس الروياني: وجهين في الوقوع باطنا، ثم قال: ويحتمل أن يقطع بالوقوع في اصورة النسيان، ويختص الخلاف بما إذا لم يعلم أن له زوجة أصلا، كما يفرق بين من اصلى مع نجاسة نسيها، وبين ما إذا صلى مع نجاسة لم يعلم بها أصلا، وبنى صاحب التتمة ذلك على أن الإبراء عن الحقوق المجهولة هل يصح؟ فإن قلنا : لا يصح، فلا يقع الطلاق ابنه وبين الله تعالى.

وقد ذكر الشيخ عز الدين في القواعد: أنه إذا وكل وكيلا في إعتاق عبد فأعتقه ظنأ منه أنه اعبد الموكل، فإذا هو عبد الوكيل، نفذ عتقه.

اقلت: ولا يجيء فيه احتمال الإمام والغزالي في التي قبلها، لأن هذا قصد قطع الملك فتفذ.

القسم الثالث: ما فيه الخلاف.

فمنه ما كان الصحيح أنه لا يترتب على الظن الخطأ ما حكم به عليه، كالمسائل

صفحه نامشخص