357

مجموع مذهب

المجموع المذهب في قواعد المذهب

ناشر

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

الذمي نقره على دينه ولا نحمله على الإسلام.

وأجاب الرافعي: بأن هذا ليس حملا على الإسلام، بل يقال له لا نمكنك من الوطع إلا بعد الكفارة، فإما أن تتركه، أو تسلك طريق الحل.

ومنها: إذا كفر بالمال في حال كفره أجزأ، حكاه النوي في شرح المهذب عن الشافعي والأصحاب.

وأيت بخطي فيما علقته قديما حكاية وجهين في وجوب الإعادة عليه إذا أسلم، والإمام حكى في النهاية الإجزاء قطعا، وعلل بما تقدم، ثم إنه لا يجزئ إعتاق الكافر في الكفارة، فيتصور في الذمي الإعتاق فيها بأحد الوجوه التي تقدمت أنه يصح فيها تملك الكافر المسلم، فإن لم يكن شيء من ذلك فإن جوزنا له شراء المسلم على القول الضعيف ل اشتراه وأعتقه، وإن لم نجوز ذلك، فيجيء فيه ما تقدم، بأن يقال له أسلم وأعتق، وإلا فلا يباح لك الوطء.

ومنها : إذا قتل خطأ لزمته الكفارة، والحكم في تكفيره بالعتق أو الإطعام ما تقدم.

ومأخذ القول بأنه لا يجزئ التكفير في حال الكفر: كون النية شرطا في ذلك، ويمكن أن كون هذه الصورة مستثناة من ذلك.

ومنها: أن المرتد يلزمه قضاء ما فاته أيام ردته من الصلوات والصيام، لأنه مخاطب بها وقد التزم ذلك بالإسلام المتقدم، وليس كالكافر الأصلي، لأن سقوط القضاء عنهم بعد الإسلام تخفيفا، لئلا ينفروا عن الدخول في الإسلام، والمرتد غير أهل للتخفيف ، بل هوا محمول على الإسلام قسرا.

وهل يجزئه التكفير بالمال في حال ردته؟ المذهب: أنه يجزئه.

ومنهم من خرجه على الخلاف في زوال ملكه، ومأخذ الإجزاء تشبيهه بقضاع الديون.

صفحه نامشخص