344

مجموع مذهب

المجموع المذهب في قواعد المذهب

ناشر

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وفيه وجه لابن خيران: أن ابتداء الوطء محرم ، لأن النزع الواقع بعد الإيقاع استمتاع وقد صارت أجنبية، وأجاب الجمهور بأن النزع ترك، ولا معصية على تارك.

نعم اختلفوا في شيئين أحدهما: وجوب الحد عليه إذا استدام، والصحيح أنه لا يجب، لأن أوله مباح فانتهض شبهة لسقوط الحد.

والثاني: عن أبي الحسين بن القطان واختاره الروياني: أنه يجب إن كان عالما بالتحريم.

فتكون هذه من صور القسم الثالث المتقدم، لأن ابتداء الوطء لو كان وهي أجنبية وجب الحد، وفي استدامته لم يكن كذلك على الصحيح والثاني : في وجوب المهر إذا استدام، ونص الشافعي رحمه الله يقتضي أنه لا يجب ونص فيما إذا طلع الفجر في رمضان وهو مجامع فاستدام عالما به تجب الكفارة.

ولأصحاب طريقان.

أحدهما: طرد قولين في المسألتين بالنقل والتخريج.

والثاني : تقرير النصين.

والفرق بينهما: أنه لو لم تجب الكفارة في الصوم لخلا إفساد صوم رمضان بالجماع اعنها، وإذا أوجبنا المهر في هذا الوطء لزم منه إيجاب مهرين بإيلاج واحد، لأن المهر الأول اقابل جميع الوطئات إلى آخر العمر، فأول الوطء قابله جزء من المهر، وهذا هو الذي صححه الرافعي وغيره والله أعلم.

صفحه نامشخص