لبئس المرجى قد عشوت لناره ... أخو سفر قد منه السير لاغب [1]
عليك بأثلام الحفير وشانه ... ففيه لمن يبغي الغوار مذاهب
فأقعى أمامي ثم طرب قاعدا ... لينجده عون علي وصاحب
وقمت إلى صفراء فرغ كأنها ... هلال بدا في خلبة الغيم ثاقب [2]
وأسمر حشر قد بريت ورشته ... له شعر ركبن فيه نواشب [3]
فسددت كفي نحو ثغرة نحره ... وقلت خذنها إن حتفك كارب [4]
وأنشد لكعب بن زهير، وكان محارفا [5] في ماله بعد أبيه، وكان أبوه موسعا عليه، كثير المال، فقيل له: ابتغ غنما ودع الإبل، فانها لا تزكو عندك، فقال: [6] [البسيط]
يقول حياي من عوف ومن جشم ... يا كعب ويحك لم لا تشترى غنما [7]
من لي بهن إذا ما أزمة أزمت ... ومن أويس إذا ما أنفه رذما [8]
أخشى عليها كسوبا غير مدخر ... عاري الأشاجع لا يشوي إذا ضغما [9]
إن يغد في شيعة لم يثنه بهر ... وإن غدا واحدا لم يتق الظلما [10]
[170 ظ] إذا تولى بلحم الشاة نبذه ... أشلاء برد ولم يجعل لها وضما [11]
صفحه ۴۵۷