فيه، فكتب إلى الحسن بن زيد [1] رضي الله عنه، أن زيد فيه من الناحية الشرقية، توسط قبر النبي صلى الله عليه وسلم المسجد، فكتب إليه: قد عرفت الذي أردت، فاكفف عن ذكر دار الشيخ عثمان، وتوفي أبو جعفر ولم يزد فيه شيئا.
وكان مما دخل في المسجد أيام المهدي، دار مكمل بن عوف [2] أخي عبد الرحمن، وكانت يتشاءم بها، وهي التي قالوا له صلى الله عليه: يا رسول الله اشتريناها ونحن جميع، فافترقنا ونحن أغنياء، فافتقرنا، فقال صلى الله عليه وسلم: (دعوها ذميمة) [3] ، وأراد قثم بن جعفر أن يشتريها فحم من ليلته، وفرغ من بنائه في هذه الدفعة في سنة خمس وستين ومائة، طول المسجد على ما استقر أخيرا مائتان وأربعون ذراعا، وعرضه [141 و] ثمانية وسبعون ذراعا، وفيه من الأساطين مائتان وست وتسعون، وأبوابه عشرون بابا.
[الصلاة في المسجد النبوي]
المسجد الذي أسس على التقوى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، والذى أسس على تقوى من الله ورضوان مسجد قبا، قال صلى الله عليه وآله:
(صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام) [4] ،
صفحه ۳۷۲