وهذل هاربين إلى الحجاز، فأتبعهم الروم طلبا فأعجزوهم، وبلغت الروم في طلبهم الثمد [1] الذي بين الحجر [2] والجنينة [3] ، فتقطعت أعناقهم [131 ظ] عطشا، فسمي بهلاكهم ثمد الروم إلى اليوم.
[من نزل المدينة قبل الأوس والخزرج]
وقد نزل المدينة قبل الأوس والخزرج أحياء من العرب، لما تفرق أهل التهمة، نزلها بنو القين، ثم تنقلوا نقلا بعد نقل حتى أتوا الشام، ونزلتها أيضا مزينة قبل الأوس والخزرج، فوبئوا [4] ، فافترقوا عنها، ونزلها بنو ضبيعة بن حرام من بلي، وهم سلمة ووائلة والعجلان بنو حارثة بن ضبيعة حلفاء الأنصار، فوبئوا فانتقلوا إلى الجزل والسقيا [5] ، ونزل بنو أنيف من بلي
صفحه ۳۴۶