وقال في جواب مسألة الطبريين: فهذه صفته تبارك وتعالى في الأينية الثبوت، والذات ليست فيه جل ثناؤه بمختلفة، ولا ذات أشتات، ولو كانت فيه مختلفة لكان اثنين أو أكثر في الذكر والعدة، وإنما صفته سبحانه هو.
وقال في كتاب التوحيد: وهو الواحد لا من عدد، ولا فيه عدد
يجزأ، وليس شيء يقال إنه واحد في الحقيقة غير الله تعالى.
[أقوال الإمام محمد بن القاسم(ع)]
وقال محمد بن القاسم - عليه السلام - في كتاب الوصية: الحمد لله الحي القيوم ذي العظمة والجلال، الذي لم يزل ولا شيء غيره.
وقال: حقيقة الإيمان به أنه هو الذي هو خلاف الأشياء كلها.
وقال: حقيقة اليقين به والمعرفة له أنه لا يدرك بحلية ولا تحديد ولا تمثيل ولا صفة، وكيف يوصف من لا تدركه العقول ولا الفكر ولا الحواس.
..إلى قوله: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: ((تفكروا في المخلوق ولا تفكروا في الخالق)) فاجعل تفكرك في صنعه، تستدل منه على عجيب فعله، وعظيم قدرته، في كل محدث، ولا تفكر فيه فإنك تتيه، وتهلك نفسك، فاستعمل العقل، وتابع السمع، واستدل باليسير على الكثير تسلم.
وقال في كتاب الأصول: وصفته لذاته، هو قولنا لنفسه، نريد بذلك حقيقة وجوده.
صفحه ۳۰۷