وقال الإمام المنصور بالله أمير المؤمنين، عبدالله بن حمزة بن سليمان - عليه السلام -، في كتاب شرح الرسالة الناصحة: انظر - أيدك الله - بفكر ثاقب، كيف يسوغ لمسلم إنكار فضل قوم تبدأ بذكرهم الخطب، وتختم بذكرهم الصلاة، حتى لا تتم صلاة مسلم إلا بذكرهم، وذكرهم مقرون بذكر الله سبحانه وذكر رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - أين العقول السليمة، والأفكار الصافية من هذا.
وقال: هم أعلام الدين، وقدوة المؤمنين، والقادة إلى عليين، والذادة عن سرح الإسلام والمسلمين، وبهم أقام الله الحجة على الفاسقين، ورد كيد أعداء الدين، وهم القائمون دون هذا الدين القويم، حتى تقوم الساعة، ينفون عنه شبه الجاحدين، وإلحاد الملحدين.
وفي ذلك ما روينا عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: ((أهل بيتي كالنجوم كلما أفل نجم طلع نجم)) فكما أنا نعلم أنه لا يجوز أفول نجم إلا بطلوع نجم آخر حتى تقوم الساعة، نعلم أنه لا يمضي منهم سلف صالح إلا وعقبه خلف صالح، وقد قال الله سبحانه لنبيه - صلى الله عليه وآله وسلم -: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد(7)} [الرعد]، فمعنى هذه الآية -والله أعلم-: أن الله جل ذكره جعل في كل وقت من أهل بيت نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - هاديا لقوم ذلك الوقت.
صفحه ۲۹۰