مجموع کتب و رسائل الامام حسین بن قاسم عیانی
مجموع كتب ورسائل الإمام الحسين بن القاسم العياني
ژانرها
قال عليه السلام: وأما الصفات المحدثة فالإرادة والمشيئة والسخط والرحمة والبغض والمحبة، فالإرادة هي: المشيئة، والمشيئة هي: الإرادة، والمعنى واحد، والإرادة فهي: المراد، وهو الفعل لا غير ذلك، والسخط فهو: البغض، وهو: الغضب، وهو: العقاب، المعنى في ذلك كله واحد، والرحمة فهي: الرزق، وهي: الرأفة، المعنى واحد وإن كثرت الأسماء، والمحبة فهي: الثواب والتوفيق والتسديد.
والدليل على أن العلم والقدرة والحياة هي الله عز وجل، أن هذه الصفات قديمة
وليس ثم قديم غيره عز وجل، فإذا لم يكن ثم قديم سواه، فهي الله، وفي ذلك والحمد لله من الأدلة عندنا، ما يكثر لو شرحناه، ويطول به الكتاب لو ذكرناه، وفيما ذكرنا والحمد مقنع لكل لبيب، وكفاية لكل عبد منيب.
- - -
باب الفرق بين صفات الله وصفات خلقه
قال عليه السلام: إن الله عز وجل لا يوصف بصفات خلقه، وتفسير ذلك: أن قدرة الله هي الله سبحانه، وكذلك علمه هو، فقدرته علمه، وعلمه قدرته، وقدرته حياته، وحياته قدمه، وقدمه حياته، فافهم هذه الصفات الأربع، فإنها هي الله وحده، وإن اختلفت الأسماء الحسنى، وقدرة المخلوق هي: غيره، لأن المخلوق جسم، وقدرته عرض، وهي قوة الجسد، واستطاعة الجوارح، وكذلك علم الإنسان غيره، وهو عرض، والإنسان جسم، وعلمه فهو نفسه، مما جلبت الحواس إلى قلبه، واتصل علمه إلى عقد معقوله، بعد جهله. وكذلك إرادة الله سبحانه فهو: فعله لا غير ذلك، وإرادة المخلوق بمحبة قلبه، واهنشاش من مودته، وضمير قبل فعله، ومحبة الله: ثوابه، وغضبه: عقابه، ومحبة الإنسان: هواه، وبغضه: كراهيته، فاعلم ذلك وافهمه إن شاء الله.
- - -
صفحه ۲۴۳